تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسألة 232 : إذا أفسد العبد حجه ، ولزمه القضاء على ما قلناه ، فأعتقه السيد ، كان عليه حجة الإسلام وحجة القضاء ، ويجب عليه البدأة بحجة الإسلام ، وبعد ذلك بحجة القضاء . وبه قال الشافعي . وهكذا القول في الصبي إذا بلغ ، وعليه قضاء حجه ، فإنه لا يقضي قبل حجة الإسلام ، فإن أتى بحجة الإسلام كان القضاء باقيا ، وإن أحرم بالقضاء انعقد لحجة الإسلام وكان القضاء باقيا في ذمته . هذا إذا تحلل من حجة كان أفسدها ، وتحلل منها ثم أعتق . فأما إن أعتق قبل التحلل منها ، فلا فصل بين أن يفسد بعد العتق أو قبل العتق ، فإنه يمضي في فاسدة ، ولا تجزئه الفاسدة عن حجة الإسلام ، فإذا قضى ، فإن كانت لو سلمت التي أفسدها من الفساد أجزأه عن حجة الإسلام فالقضاء يجزئه عنه ، مثل إن أعتق قبل فوات وقت الوقوف ، ووقف بعده . وإن كانت لو سلمت لم تجزئه عن حجة الإسلام فالقضاء كذلك ، مثل أن يعتق بعد فوات وقت الوقوف ، فيكون عليه القضاء وحجة الإسلام معا . وهذا كله وفاق ، إلا ما قاله من العتق قبل التحلل ، فإنا نعتبر قبل الوقوف بالمشعر ، فإن كان بعده لا يتعلق به فساد الحج أصلا ، فتكون حجته تامة إلا أنها لا تجزئه عن حجة الإسلام على حال . دليلنا : ما قدمناه من أن من لحق المشعر فقد لحق الحج ، ومن لم يلحق فقد فاته ، فهذه التفريعات يقتضيها كلها . مسألة 233 : إذا أذن المولى لعبده في الإحرام ، ثم بدا له ، فأحرم العبد قبل أن يعلم نهيه عن ذلك ، صح إحرامه ، وليس له فسخه عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : له ذلك ، بناء على مسألة الوكيل إذا عزله قبل أن يعلم ، فإن له فيه قولين .