مسألة 229 : لا ينعقد إحرام العبد إلا بإذن سيده . وبه قال داود ومن تابعه .
وقال جميع الفقهاء : ينعقد ، وله أن يفسخ عليه حجه ، والأفضل أن
لا يفسخه .
دليلنا : قوله تعالى : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " والإحرام من جملة
ذلك ، ومن أجاز فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 230 : العبد إذا أفسد حجه ، وكان أحرم بإذن مولاه ، لزمه ما يلزم
الحر ، ويجب على مولاه إذنه فيه إلا الفدية ، فإنه بالخيار بين أن يفدي عنه ، أو يأمره
بالصيام .
وإن كان بغير إذنه فإحرامه باطل ، لا يتصور معه الإفساد .
وقال جميع الفقهاء : إن الإفساد صحيح في الموضعين معا .
وقال أصحاب الشافعي : إن المنصوص أن عليه القضاء ، ومن أصحابه من
قال : لا قضاء عليه .
دليلنا : على وجوب القضاء : إذا كان بإذن سيده طريقة الاحتياط ، وعموم
الأخبار فيمن أفسد حجه أن عليه القضاء ، وهي متناولة له ، لأنا حكمنا بصحة
إحرامه .
فأما إذا لم يكن باذنه فقد بينا أن إحرامه باطل .
مسألة 231 : إذا أذن له السيد في الإحرام ، وأفسد ، وجب عليه أن يأذن له
في القضاء .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : له منعه منه . والآخر : ليس له ذلك .
دليلنا : أنه إذا أذن في ذلك لزمه جميع ما يتعلق به ، ومما يتعلق به قضاء
ما أفسده .
الينابيع الفقهية — صفحة 115
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٥