تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 229 : لا ينعقد إحرام العبد إلا بإذن سيده . وبه قال داود ومن تابعه . وقال جميع الفقهاء : ينعقد ، وله أن يفسخ عليه حجه ، والأفضل أن لا يفسخه . دليلنا : قوله تعالى : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " والإحرام من جملة ذلك ، ومن أجاز فعليه الدلالة ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 230 : العبد إذا أفسد حجه ، وكان أحرم بإذن مولاه ، لزمه ما يلزم الحر ، ويجب على مولاه إذنه فيه إلا الفدية ، فإنه بالخيار بين أن يفدي عنه ، أو يأمره بالصيام . وإن كان بغير إذنه فإحرامه باطل ، لا يتصور معه الإفساد . وقال جميع الفقهاء : إن الإفساد صحيح في الموضعين معا . وقال أصحاب الشافعي : إن المنصوص أن عليه القضاء ، ومن أصحابه من قال : لا قضاء عليه . دليلنا : على وجوب القضاء : إذا كان بإذن سيده طريقة الاحتياط ، وعموم الأخبار فيمن أفسد حجه أن عليه القضاء ، وهي متناولة له ، لأنا حكمنا بصحة إحرامه . فأما إذا لم يكن باذنه فقد بينا أن إحرامه باطل . مسألة 231 : إذا أذن له السيد في الإحرام ، وأفسد ، وجب عليه أن يأذن له في القضاء . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : له منعه منه . والآخر : ليس له ذلك . دليلنا : أنه إذا أذن في ذلك لزمه جميع ما يتعلق به ، ومما يتعلق به قضاء ما أفسده .