وقال مالك : الصبي والعبد معا يمضيان في الحج ، ويكون تطوعا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي
منصوصة لهم ، وقد ذكرناها ونصوصها في الكتاب المقدم ذكره .
مسألة 227 : وإن كان البلوغ والعق بعد الوقوف وقبل فوات وقته ، مثل
أن كملا قبل طلوع الفجر ، رجعا إلى عرفات والمشعر إن أمكنهما ، وإن لم
يمكنهما رجعا إلى المشعر ووقوفا وقد أجزأهما ، فإن لم يعود إليهما أو إلى أحدهما
فلا يجزئهما عن حجة الإسلام .
وقال الشافعي : إن عادا إلى عرفات ، فوقفا قبل طلوع الفجر ، فالحكم فيه
كما لو كملا قبل الوقوف فإنه يجزئهما ، وإن لم يعودا إلى عرفات لم يجزهما عن
حجة الإسلام .
وحكي عن ابن عباس أنه قال : يجزئهما عن حجة الإسلام .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك المشعر فقد
أدرك الحج ، ومن فاته فقد فاته الحج .
مسألة 228 : كل موضع قلنا إنه يجزئهما عن حجة الإسلام ، فإن كانا
متمتعين يلزمهما الدم للتمتع ، وإن لم يكونا متمتعين لم يلزمهما دم .
وقال الشافعي : عليهما دم . وقال في موضع آخر : لا يبين لي أن عليهما دما .
وقال أبو إسحاق : على قولين .
وقال أبو سعيد الإصطخري ، وأبو الطيب بن سلمة : لا دم ، قولا واحدا .
دليلنا : في المتمتع : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر
من الهدي " ولم يفصل وغير المتمتع ، فالأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى
دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 114
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٤