تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقال مالك : الصبي والعبد معا يمضيان في الحج ، ويكون تطوعا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في هذه المسألة ، وهي منصوصة لهم ، وقد ذكرناها ونصوصها في الكتاب المقدم ذكره . مسألة 227 : وإن كان البلوغ والعق بعد الوقوف وقبل فوات وقته ، مثل أن كملا قبل طلوع الفجر ، رجعا إلى عرفات والمشعر إن أمكنهما ، وإن لم يمكنهما رجعا إلى المشعر ووقوفا وقد أجزأهما ، فإن لم يعود إليهما أو إلى أحدهما فلا يجزئهما عن حجة الإسلام . وقال الشافعي : إن عادا إلى عرفات ، فوقفا قبل طلوع الفجر ، فالحكم فيه كما لو كملا قبل الوقوف فإنه يجزئهما ، وإن لم يعودا إلى عرفات لم يجزهما عن حجة الإسلام . وحكي عن ابن عباس أنه قال : يجزئهما عن حجة الإسلام . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، ومن فاته فقد فاته الحج . مسألة 228 : كل موضع قلنا إنه يجزئهما عن حجة الإسلام ، فإن كانا متمتعين يلزمهما الدم للتمتع ، وإن لم يكونا متمتعين لم يلزمهما دم . وقال الشافعي : عليهما دم . وقال في موضع آخر : لا يبين لي أن عليهما دما . وقال أبو إسحاق : على قولين . وقال أبو سعيد الإصطخري ، وأبو الطيب بن سلمة : لا دم ، قولا واحدا . دليلنا : في المتمتع : قوله تعالى : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ولم يفصل وغير المتمتع ، فالأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 114 | علي أصغر مرواريد