تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مسألة 224 : من يجب عليه أن لا يدخل مكة إلا محرما ، فدخلها محلا ، فلا قضاء عليه . وبه قال الشافعي على قوله : إنه واجب أو مستحب . وقال أبو حنيفة : عليه أن يدخلها محرما ، فإن دخلها محلا فعليه القضاء ، ثم ينظر ، فإن حج حجة الإسلام من سنته فالقياس أن عليه القضاء ، لكنه يسقط القضاء استحسانا ، وإن لم يحج من سنته استقر عليه القضاء . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القضاء يحتاج إلى دلالة . مسألة 225 : من أسلم وقد جاوز الميقات ، فعليه الرجوع إلى الميقات ، والإحرام منه ، فإن لم يفعل ، وأحرم من موضعه ، وحج تم حجه ، ولا يلزمه دم . وبه قال أبو حنيفة والمزني . وقال الشافعي : يلزمه دم قولا واحدا . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشئ فعليه الدلالة . مسألة 226 : إحرام الصبي عندنا جائز صحيح ، وإحرام العبد صحيح بلا خلاف ، ووافقنا الشافعي في إحرام الصبي . فعلى هذا إذا بلغ الصبي ، وأعتق العبد قبل التحلل ، فيه ثلاث مسائل : إما أن يكملا بعد فوات وقت الوقوف ، أو بعد الوقوف وقبل فوات وقته . فإن كملا بعد فوات وقت الوقوف ، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم النحر ، مضيا على الإحرام ، وكان الحج تطوعا ، ولا يجزي عن حجة الإسلام بلا خلاف . وإن كملا قبل الوقوف ، تعين إحرام كل واحد منهما بالفرض ، وأجزأه عن حجة الإسلام . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : الصبي يحتاج إلى تجديد إحرام ، لأن إحرامه لا يصح عنده ، والعبد يمضي على إحرامه تطوعا ، ولا ينقلب فرضا .