مسألة 224 : من يجب عليه أن لا يدخل مكة إلا محرما ، فدخلها محلا ، فلا
قضاء عليه . وبه قال الشافعي على قوله : إنه واجب أو مستحب .
وقال أبو حنيفة : عليه أن يدخلها محرما ، فإن دخلها محلا فعليه القضاء ، ثم
ينظر ، فإن حج حجة الإسلام من سنته فالقياس أن عليه القضاء ، لكنه يسقط
القضاء استحسانا ، وإن لم يحج من سنته استقر عليه القضاء .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القضاء يحتاج إلى دلالة .
مسألة 225 : من أسلم وقد جاوز الميقات ، فعليه الرجوع إلى الميقات ،
والإحرام منه ، فإن لم يفعل ، وأحرم من موضعه ، وحج تم حجه ، ولا يلزمه دم .
وبه قال أبو حنيفة والمزني .
وقال الشافعي : يلزمه دم قولا واحدا .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها بشئ فعليه الدلالة .
مسألة 226 : إحرام الصبي عندنا جائز صحيح ، وإحرام العبد صحيح بلا
خلاف ، ووافقنا الشافعي في إحرام الصبي .
فعلى هذا إذا بلغ الصبي ، وأعتق العبد قبل التحلل ، فيه ثلاث مسائل : إما أن
يكملا بعد فوات وقت الوقوف ، أو بعد الوقوف وقبل فوات وقته .
فإن كملا بعد فوات وقت الوقوف ، مثل أن يكملا بعد طلوع الفجر من يوم
النحر ، مضيا على الإحرام ، وكان الحج تطوعا ، ولا يجزي عن حجة الإسلام بلا
خلاف .
وإن كملا قبل الوقوف ، تعين إحرام كل واحد منهما بالفرض ، وأجزأه عن
حجة الإسلام . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : الصبي يحتاج إلى تجديد إحرام ، لأن إحرامه لا يصح
عنده ، والعبد يمضي على إحرامه تطوعا ، ولا ينقلب فرضا .
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣