تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الحجة ، والأمر عندنا على الفور . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، وما ذكرناه مروي عن عمر ، وابن عمر ولا مخالف لهما . مسألة 221 : على الرواية التي ذكرناها ، أن من فاته الحج عليه الهدي ، لا يجوز تأخيره إلى القابل ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : أن له ذلك . دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا أتى به برئت ذمته بلا خلاف . مسألة 222 : من دخل مكة لحاجة لا تتكرر كالتجارة ، والرسالة ، وزيارة الأهل ، أو كان مكيا فخرج لتجارة ثم عاد إلى وطنه ، أو دخلها للمقام بها ، فلا يجوز له أن يدخلها إلا بإحرام . وبه قال ابن عباس ، وأبو حنيفة ، وهو قول الشافعي في الأم . ولأبي حنيفة تفصيل فقال : هذا لمن كانت داره قبل المواقيت ، وأما إن كانت داره في المواقيت أو دونها فله دخولها بغير إحرام . والقول الآخر للشافعي أن ذلك مستحب غير واجب قاله في عامة كتبه ، وبه قال ابن عمر ، ومالك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار الواردة في هذا المعنى وظاهرها يقتضي الإيجاب . مسألة 223 : من يتكرر دخوله مكة من الحطابة والرعاة ، جاز له دخولها بغير إحرام . وبه قال الشافعي . وقال بعض أصحابه : إن للشافعي فيه قولا آخر ، وهو أنه يلزم هؤلاء في السنة مرة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .