الحجة ، والأمر عندنا على الفور . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، وما ذكرناه
مروي عن عمر ، وابن عمر ولا مخالف لهما .
مسألة 221 : على الرواية التي ذكرناها ، أن من فاته الحج عليه الهدي ، لا
يجوز تأخيره إلى القابل ، وهو أحد قولي الشافعي .
والثاني : أن له ذلك .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنه إذا أتى به برئت ذمته بلا خلاف .
مسألة 222 : من دخل مكة لحاجة لا تتكرر كالتجارة ، والرسالة ، وزيارة
الأهل ، أو كان مكيا فخرج لتجارة ثم عاد إلى وطنه ، أو دخلها للمقام بها ، فلا
يجوز له أن يدخلها إلا بإحرام . وبه قال ابن عباس ، وأبو حنيفة ، وهو قول الشافعي
في الأم .
ولأبي حنيفة تفصيل فقال : هذا لمن كانت داره قبل المواقيت ، وأما إن
كانت داره في المواقيت أو دونها فله دخولها بغير إحرام .
والقول الآخر للشافعي أن ذلك مستحب غير واجب قاله في عامة كتبه ، وبه
قال ابن عمر ، ومالك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار الواردة في هذا المعنى
وظاهرها يقتضي الإيجاب .
مسألة 223 : من يتكرر دخوله مكة من الحطابة والرعاة ، جاز له دخولها
بغير إحرام . وبه قال الشافعي .
وقال بعض أصحابه : إن للشافعي فيه قولا آخر ، وهو أنه يلزم هؤلاء في السنة
مرة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 112
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٢