تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
مسألة 219 : من فاته الحج سقط عنه توابع الحج ، الوقوف بعرفات ، والمشعر ، ومنى ، والرمي . وعليه طواف وسعي ، فيحصل له إحرام ، وطواف ، وسعي ، ثم يحلق بعد ذلك ، وعليه القضاء في القابل ، ولا هدي عليه . وفي أصحابنا من قال : عليه هدي . وروي ذلك في بعض الروايات . وبمثله قال الشافعي إلا في الحلق ، فإنه على قولين إلا أنه قال : لا يصير حجه عمرة ، وإن فعل أفعال العمرة ، وعليه القضاء وشاة . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد إلا في فصل ، وهو أنه لا هدي عليه . وقال أبو يوسف تنقلب حجته عمرة ، مثل ما قلناه . وعن مالك ثلاث روايات : أولاها : مثل قول الشافعي . والثانية : يحل بعمل عمرة ، وعليه الهدي دون القضاء . والثالثة : لا يحل ، بل يقيم على إحرامه ، حتى إذا كان من قابل أتى بالحج ، فوقف وأكمل الحج . وقال المزني : يمضي في فائته ، فيأتي بكل ما يأتي به الحاج إلا الوقوف ، فخالف الباقين في التوابع . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن إلزام التوابع مع الفوات يحتاج إلى دليل ، وكذلك البقاء ، وإسقاط القضاء يحتاج إلى دليل ، وأما وجوب الهدي فطريقة الاحتياط تقتضيه . مسألة 220 : من فاته الحج وكانت حجة الإسلام ، فعليه قضاؤها على الفور في السنة الثانية . وبه قال الشافعي ، وهو ظاهر مذهبهم . وفي أصحابه من قال : على التراخي . دليلنا : ما بيناه من أن حجة الإسلام على الفور ، وأيضا فهو مأمور بهذه