مسألة 219 : من فاته الحج سقط عنه توابع الحج ، الوقوف بعرفات ،
والمشعر ، ومنى ، والرمي . وعليه طواف وسعي ، فيحصل له إحرام ، وطواف ،
وسعي ، ثم يحلق بعد ذلك ، وعليه القضاء في القابل ، ولا هدي عليه .
وفي أصحابنا من قال : عليه هدي .
وروي ذلك في بعض الروايات .
وبمثله قال الشافعي إلا في الحلق ، فإنه على قولين إلا أنه قال : لا يصير حجه
عمرة ، وإن فعل أفعال العمرة ، وعليه القضاء وشاة .
وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد إلا في فصل ، وهو أنه لا هدي عليه .
وقال أبو يوسف تنقلب حجته عمرة ، مثل ما قلناه .
وعن مالك ثلاث روايات :
أولاها : مثل قول الشافعي .
والثانية : يحل بعمل عمرة ، وعليه الهدي دون القضاء .
والثالثة : لا يحل ، بل يقيم على إحرامه ، حتى إذا كان من قابل أتى بالحج ،
فوقف وأكمل الحج .
وقال المزني : يمضي في فائته ، فيأتي بكل ما يأتي به الحاج إلا الوقوف ،
فخالف الباقين في التوابع .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن إلزام التوابع مع الفوات يحتاج إلى دليل ،
وكذلك البقاء ، وإسقاط القضاء يحتاج إلى دليل ، وأما وجوب الهدي فطريقة
الاحتياط تقتضيه .
مسألة 220 : من فاته الحج وكانت حجة الإسلام ، فعليه قضاؤها على الفور
في السنة الثانية . وبه قال الشافعي ، وهو ظاهر مذهبهم .
وفي أصحابه من قال : على التراخي .
دليلنا : ما بيناه من أن حجة الإسلام على الفور ، وأيضا فهو مأمور بهذه
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١