مسألة 215 : إذا نحر في الحرم ، وفرق اللحم في الحل ، لم يجزئه ، وبه قال
الشافعي قولا واحدا .
وكذلك الإطعام ، ولا يجزئه عندنا إلا لمساكين الحرم ، وبه قال الشافعي
قولا واحدا .
وقال مالك في اللحم مثل قولنا ، والإطعام : كيف شاء .
وقال أبو حنيفة : إذا فرق اللحم أو أطعم المساكين في غير الحرم أجزأه .
دليلنا : طريقة الاحتياط .
مسألة 216 : من وجب عليه الهدي في إحرام الحج فلا ينحره إلا بمنى ،
وإن وجب عليه في إحرام العمرة فلا ينحره إلا بمكة .
وقال باقي الفقهاء : أي مكان شاء من الحرم يجزئه ، إلا أن الشافعي استحب
مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 217 : من أفسد الحج وأراد أن يقضي ، أحرم من الميقات . وبه قال
أبو حنيفة وقال : لا يلزمه إن كان أحرم فيما أفسد من قبل الميقات .
وقال الشافعي : يلزمه من الموضع الذي كان أحرم منه .
دليلنا : إنا قد بينا أن الإحرام قبل الميقات لا ينعقد ، وهو إجماع الفرقة ،
وأخبارهم عامة في ذلك ، فلا تتقدر على مذهبنا هذه المسألة .
مسألة 218 : إذا أراد قضاء العمرة التي أفسدها أحرم من الميقات .
وقال الشافعي مثل قوله في الحج ، بأغلظ الأمرين .
وقال أبو حنيفة : تحرم من أدنى الحل ، ولا يلزمه الميقات .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠