دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، وروي
ذلك عن ابن عباس ، وابن عمر ولا مخالف لهما .
مسألة 208 : إذا وطأ المحرم ناسيا ، لا يفسد حجه .
وقال أبو حنيفة : يفسد حجه مثل العمد ، وهو أحد قولي الشافعي .
والثاني : لا يفسد وهو أصح القولين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما
استكرهوا عليه " ، وهذا خطأ .
مسألة 209 : إذا وطأ المحرم فيما دون الفرج لا يفسد حجه ، أنزل أو لم
ينزل . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إذا أنزل أفسد الحج .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إفساد الحج يحتاج إلى دليل والأصل
صحته ، لأنه انعقد صحيحا ، وليس على ما قالوه دليل .
مسألة 210 : من أصحابنا من قال : إن إتيان البهيمة ، واللواط بالرجال
والنساء ، وإتيانها في دبرها ، كل ذلك يتعلق به فساد الحج . وبه قال الشافعي .
ومنهم من قال : لا يتعلق الفساد إلا بالوطئ في القبل من المرأة .
وقال أبو حنيفة : إتيان البهيمة لا يفسد ، والوطء في الدبر على روايتين ،
المعروف أنه يفسده .
دليلنا : على الأول : طريقة الاحتياط ، وعلى الثاني براءة الذمة .
مسألة 211 : من أفسد عمرته كان عليه بدنة . وبه قال الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 108
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٨