تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مسألة 205 : من أفسد حجه وجب عليه الحج من قابل . وقال الشافعي مثل ذلك في المنصوص عليه . ولأصحابه قول آخر : وهو أنه على التراخي . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم التي تضمنت أن عليه الحج من قابل ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، ولأنا قد بينا أن حجة الإسلام على الفور ، وهذه حجة الإسلام . وأيضا فلا خلاف أنه مأمور بذلك ، والأمر عندنا يقتضي الفور ، وبهذا المذهب قال عمر ، وابن عباس ، وابن عمر . مسألة 206 : إذا وطأها وهي محرمة فالواجب كفارتان ، فإن أكرهها كانتا جميعا عليه ، وإن طاوعته لزمته واحدة ، ولزمتها الأخرى . وقال الشافعي : كفارة واحدة يتحملها الزوج ، ولم يفصل . وله قول آخر : أن على كل واحد منهما كفارة . وفي من يتحملها وجهان : أحدهما : عليه وحده ، والثاني : على كل واحد منهما كفارة ، فإن أخرجهما الزوج سقط عنها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، طريقة الاحتياط . مسألة 207 : إذا وجب عليهما الحج في المستقبل ، فإذا بلغا إلى الموضع الذي واقعها فيه فرق بينهما . وبه قال الشافعي نصا . واختلف أصحابه على وجهين : أحدهما : هي واجبة ، والثاني : مستحبة . وقال مالك : واجبة . وقال أبو حنيفة : لا أعرف هذه التفرقة .