مسألة 205 : من أفسد حجه وجب عليه الحج من قابل . وقال الشافعي
مثل ذلك في المنصوص عليه .
ولأصحابه قول آخر : وهو أنه على التراخي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم التي تضمنت أن عليه الحج من قابل ،
وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، ولأنا قد بينا أن حجة الإسلام على الفور ، وهذه
حجة الإسلام .
وأيضا فلا خلاف أنه مأمور بذلك ، والأمر عندنا يقتضي الفور ، وبهذا
المذهب قال عمر ، وابن عباس ، وابن عمر .
مسألة 206 : إذا وطأها وهي محرمة فالواجب كفارتان ، فإن أكرهها كانتا
جميعا عليه ، وإن طاوعته لزمته واحدة ، ولزمتها الأخرى .
وقال الشافعي : كفارة واحدة يتحملها الزوج ، ولم يفصل .
وله قول آخر : أن على كل واحد منهما كفارة .
وفي من يتحملها وجهان :
أحدهما : عليه وحده ، والثاني : على كل واحد منهما كفارة ، فإن أخرجهما
الزوج سقط عنها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، طريقة الاحتياط .
مسألة 207 : إذا وجب عليهما الحج في المستقبل ، فإذا بلغا إلى الموضع
الذي واقعها فيه فرق بينهما . وبه قال الشافعي نصا .
واختلف أصحابه على وجهين :
أحدهما : هي واجبة ، والثاني : مستحبة .
وقال مالك : واجبة .
وقال أبو حنيفة : لا أعرف هذه التفرقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 107
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٧