تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مسألة 200 : من وطأ في الفرج قبل الوقوف بعرفة ، فسد حجه بلا خلاف ، ويلزمه المضي فيها ، ويجب عليه الحج من قابل ، ويلزمه بدنة عندنا وعند الشافعي . وعند أبي حنيفة : شاة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروي عن ابن عمر ، وابن عباس أنهما قالا : من وطأ قبل التحلل أفسد ، وعليه ناقة ، ولا مخالف لهما . مسألة 201 : إذ وطأ بعد الوقوف بعرفة وقبل الوقوف بالمشعر فسد حجه ، وعليه بدنة ، وإن وطأ بعد الوقوف بالمشعر قبل التحلل لزمه بدنة ، ولم يفسد حجة . وقال الشافعي ومالك : إن وطأ بعد الوقوف بعرفة قبل التحلل أفسد حجه ، وعليه بدنة ، مثل الوطء قبل الوقوف . وقال أبو حنيفة : لا يفسد حجه الوطء بعد الوقوف بعرفة ، وعليه بدنة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فكل من قال الوقوف بالمشعر الحرام ركن قال بما قلناه ، وقد دللنا على أنه ركن ، فثبت ما قلناه لفساد التفرقة . وأيضا رواية ابن عمرو ابن عباس تدل على ذلك . وما بعد الوقوف بالمشعر نخرجه بدليل إجماع الفرقة . مسألة 202 : من أفسد حجه وجب عليه المضي فيه ، واستيفاء أفعاله ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا داود ، فإنه قال : يخرج بالفساد منه . دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، وداود قد سبقه الإجماع وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك . وأيضا قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " .