مسألة 200 : من وطأ في الفرج قبل الوقوف بعرفة ، فسد حجه بلا خلاف ،
ويلزمه المضي فيها ، ويجب عليه الحج من قابل ، ويلزمه بدنة عندنا وعند
الشافعي .
وعند أبي حنيفة : شاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وروي عن ابن عمر ، وابن عباس أنهما قالا : من وطأ قبل التحلل أفسد ،
وعليه ناقة ، ولا مخالف لهما .
مسألة 201 : إذ وطأ بعد الوقوف بعرفة وقبل الوقوف بالمشعر فسد حجه ،
وعليه بدنة ، وإن وطأ بعد الوقوف بالمشعر قبل التحلل لزمه بدنة ، ولم يفسد
حجة .
وقال الشافعي ومالك : إن وطأ بعد الوقوف بعرفة قبل التحلل أفسد حجه ،
وعليه بدنة ، مثل الوطء قبل الوقوف .
وقال أبو حنيفة : لا يفسد حجه الوطء بعد الوقوف بعرفة ، وعليه بدنة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فكل من قال الوقوف بالمشعر الحرام ركن
قال بما قلناه ، وقد دللنا على أنه ركن ، فثبت ما قلناه لفساد التفرقة .
وأيضا رواية ابن عمرو ابن عباس تدل على ذلك .
وما بعد الوقوف بالمشعر نخرجه بدليل إجماع الفرقة .
مسألة 202 : من أفسد حجه وجب عليه المضي فيه ، واستيفاء أفعاله ، وبه
قال جميع الفقهاء ، إلا داود ، فإنه قال : يخرج بالفساد منه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، وداود قد سبقه الإجماع وطريقة
الاحتياط تقتضي ذلك .
وأيضا قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " .
الينابيع الفقهية — صفحة 105
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٥