تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يتناول هذا الموضع ، لأنه لم يفرق بين حجة أفسدها وبين ما لم يفسده . وما قلناه مروي عن علي عليه السلام وابن عباس ، وعمر ، وأبي هريرة ولا مخالف لهم في الصحابة . مسألة 203 : إذا وطأ في الفرج بعد لتحلل الأول لم يفسد حجه وعليه بدنة . وقال الشافعي مثل ذلك ، وله في لزوم الكفارة قولان : أحدهما : بدنة ، والآخر : شاة . وقال مالك : يفسد ما بقي منه ، وعليه أن يأتي بالطواف والسعي ، لأنه يمضي في فاسدة ، ثم يقضي ذلك بعمل عمرة ، ويخرج في الحل ، فيأتي بذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا تبنى هذه المسألة على وجوب الوقوف بالمشعر ، فكل من قال بذلك قال بما قلناه . وروي عن ابن عباس أنه قال : من وطأ بعد التحلل - وفي بعضها بعد الرمي - فحجه تام ، وعليه بدنة . مسألة 204 : إذا وطأ بعد وطء ، لزمه بكل وطء كفارة ، وهي بدنة ، سواء كفر عن الأول أو لم يكفر . وقال الشافعي : إن وطأ بعد أن كفر عن الأول وجبت عليه الكفارة ، قولا واحدا ، وهل هي شاة أو بدنة على قولين . وإن كان قبل أن يكفر عن الأول ففيها ثلاثة أقوال : أحدها : لا شئ عليه ، والثاني : شاة ، والثالث : بدنة . دليلنا : ظواهر الأوامر التي وردت بأن من وطأ وهو محرم فعليه كفارة ، ولم يفصلوا . وإن قلنا بما قاله الشافعي : إنه إن كان كفر عن الأول لزمته الكفارة ، وإن كان قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة ، كان قويا ، لأن الأصل براءة الذمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 106 | علي أصغر مرواريد