تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أنه يصح ، ومن أصحابه من قال : لا يصح . فإذا قال : يصح منه وهو صغير ، ففعل فلا كلام ، وإذا قال : لا يصح أو قال : يصح ولم يفعل حتى بلغ ، فحج بعد بلوغه ، فهل تجزيه عن حجة الإسلام أم لا ؟ نظرت في التي أفسدها ، فإن كانت لو سلمت من الفساد أجزأت عن حجة الإسلام ، وهو أن يبلغ قبل فوات وقت الوقوف بعرفات ، فكذلك القضاء ، وإن كانت لو سلمت من الفساد لا تجزيه عن حجة الإسلام ، بأن لم يبلغ في وقت الوقوف ، فكذلك القضاء . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت على ما قدمناه . مسألة 198 : ضمان ما يتلفه الصبي المحرم من الصيد على الولي . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني : في ماله . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في ذلك ، وأنه يلزمه جميع ما يلزم المحرم . مسألة 199 : طواف الوداع مستحب بلا خلاف ، وقد قدمنا أن طواف النساء فرض لا يتحلل من النساء إلا به ، وإن ترك طواف الوداع لا يلزمه دم ، وإن ترك طواف النساء لم تحل له النساء حتى يعود ويطوف ، أو يأمر من يطوف عنه . وخالف جميع الفقهاء في طواف النساء ، ووافقونا في طواف الوداع . فأما لزوم الدم بتركه ، فذهب إليه أبو حنيفة : وأحد قولي الشافعي والآخر : لا دم عليه . دليلنا : على وجوب طواف النساء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، فأما لزوم الدم بترك طواف الوداع فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .