أنه يصح ، ومن أصحابه من قال : لا يصح .
فإذا قال :
يصح منه وهو صغير ، ففعل فلا كلام ، وإذا قال : لا يصح أو قال :
يصح ولم يفعل حتى بلغ ، فحج بعد بلوغه ، فهل تجزيه عن حجة الإسلام أم لا ؟
نظرت في التي أفسدها ، فإن كانت لو سلمت من الفساد أجزأت عن حجة
الإسلام ، وهو أن يبلغ قبل فوات وقت الوقوف بعرفات ، فكذلك القضاء ، وإن
كانت لو سلمت من الفساد لا تجزيه عن حجة الإسلام ، بأن لم يبلغ في وقت
الوقوف ، فكذلك القضاء .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت على ما قدمناه .
مسألة 198 : ضمان ما يتلفه الصبي المحرم من الصيد على الولي .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني : في ماله .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في ذلك ، وأنه يلزمه جميع ما يلزم المحرم .
مسألة 199 : طواف الوداع مستحب بلا خلاف ، وقد قدمنا أن طواف
النساء فرض لا يتحلل من النساء إلا به ، وإن ترك طواف الوداع لا يلزمه دم ،
وإن ترك طواف النساء لم تحل له النساء حتى يعود ويطوف ، أو يأمر من
يطوف عنه .
وخالف جميع الفقهاء في طواف النساء ، ووافقونا في طواف الوداع .
فأما لزوم الدم بتركه ، فذهب إليه أبو حنيفة : وأحد قولي الشافعي والآخر : لا
دم عليه .
دليلنا : على وجوب طواف النساء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، فأما
لزوم الدم بترك طواف الوداع فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 104
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٤