على الولي دون ماله ، وبه قال أكثر الفقهاء .
وقال قوم منهم : يلزمه في ماله .
دليلنا : أن الولي هو الذي أدخله في ذلك ، وليس بواجب عليه ، فيجب أن
يلزمه ، لأن إلزامه في مال الصبي يحتاج إلى دلالة .
مسألة 196 : إذا حمل الإنسان صبيا فطاف به ، ونوى بحمله طواف الصبي
وطواف نفسه ، أجزأ عنهما .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يقع الطواف عن الولي ، والثاني : يقع عن الصبي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنها منصوصة لهم في من حمل غيره فطاف به في أنه
يجزي عنهما جميعا إذا نوى ذلك .
مسألة 197 : الصبي إذا وطأ في الفرج عامدا فقد روى أصحابنا أن عمد
الصبي وخطأه سواء ، فعلى هذا لا يفسد حجه ، ولا تتعلق به كفارة .
وإن قلنا : أن ذلك عمد ، يجب أن يفسد الحج وتتعلق به الكفارة ، لعموم
الأخبار في من وطأ عامدا أنه يفسد حجه ، كان قويا ، إلا أنه لا يلزمه القضاء ، لأنه
ليس مكلف ، ووجوب القضاء يتوجه إلى المكلف .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن عمده وخطأه سواء في الحكم ، فإن حكم بأن عمده خطأ ، فهو
على قولين مثل البالغ في فساد الحج .
وإن قال : عمده عمد فقد أفسد حجه وعليه بدنة .
وهل يجب عليه القضاء بالإفساد ؟ على قولين ، أحدهما : لا قضاء عليه ، لأنه
غير مكلف مثل ما قلناه . والثاني : عليه القضاء .
فإذا قال بالقضاء ، فهل يصح منه القضاء وهو صغير ، منصوص للشافعي
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣