تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
على الولي دون ماله ، وبه قال أكثر الفقهاء . وقال قوم منهم : يلزمه في ماله . دليلنا : أن الولي هو الذي أدخله في ذلك ، وليس بواجب عليه ، فيجب أن يلزمه ، لأن إلزامه في مال الصبي يحتاج إلى دلالة . مسألة 196 : إذا حمل الإنسان صبيا فطاف به ، ونوى بحمله طواف الصبي وطواف نفسه ، أجزأ عنهما . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يقع الطواف عن الولي ، والثاني : يقع عن الصبي . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنها منصوصة لهم في من حمل غيره فطاف به في أنه يجزي عنهما جميعا إذا نوى ذلك . مسألة 197 : الصبي إذا وطأ في الفرج عامدا فقد روى أصحابنا أن عمد الصبي وخطأه سواء ، فعلى هذا لا يفسد حجه ، ولا تتعلق به كفارة . وإن قلنا : أن ذلك عمد ، يجب أن يفسد الحج وتتعلق به الكفارة ، لعموم الأخبار في من وطأ عامدا أنه يفسد حجه ، كان قويا ، إلا أنه لا يلزمه القضاء ، لأنه ليس مكلف ، ووجوب القضاء يتوجه إلى المكلف . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أن عمده وخطأه سواء في الحكم ، فإن حكم بأن عمده خطأ ، فهو على قولين مثل البالغ في فساد الحج . وإن قال : عمده عمد فقد أفسد حجه وعليه بدنة . وهل يجب عليه القضاء بالإفساد ؟ على قولين ، أحدهما : لا قضاء عليه ، لأنه غير مكلف مثل ما قلناه . والثاني : عليه القضاء . فإذا قال بالقضاء ، فهل يصح منه القضاء وهو صغير ، منصوص للشافعي