وكلما يلزم المحرم البالغ يلزم في إحرام الصبي مثله ، من الصيد ، والطيب ،
واللباس وغير ذلك ، وتصح منه الطهارة ، والصلاة ، والصوم ، والحج غير أن
الطهارة والصلاة والصيام لا يصح منه حتى يعقل ويميز ، والحج يصح منه بإذن
وليه إذا كان مميزا ، ويصح له الحج بإحرام وليه عنه إن لم يكن مميزا . وبه قال
مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا ينعقد له صلاة ، ولا صوم ، ولا حج ، فإن أذن له وليه
فأحرم لم ينعقد إحرامه ، وإنما يفعل ذلك ليمرن عليه ، ويجنب ما يجتنب المحرم
استحسانا ، وإذا قتل صيدا فلا جزاء عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا ما روي أن امرأة رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله صبيا من
محفة فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : " نعم ولك أجز " .
مسألة 193 : إذا قتل الصبي الصيد لزم وليه الفداء عنه .
والشافعي نص على ما قلناه . وفي أصحابه من قال : يلزمه في ماله .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصبي غير مخاطب بالعبادة ، فلا يلزمه ما
يلزم المخاطب بالعبادة .
مسألة 194 : يجوز للأم أن تحرم عن ولدها الصغير . وبه قال أبو سعيد
الإصطخري من أصحاب الشافعي .
وقال الباقون من أصحابه : لا يصح .
دليلنا : خبر المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وآله عن إحرامها عن
الصبي ، فقال لها : " نعم له حج ولك أجر " .
مسألة 195 : إذا أحرم الولي بالصبي ، فنفقته الزائدة على نفقته في الحضر
الينابيع الفقهية — صفحة 102
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٢