تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وكلما يلزم المحرم البالغ يلزم في إحرام الصبي مثله ، من الصيد ، والطيب ، واللباس وغير ذلك ، وتصح منه الطهارة ، والصلاة ، والصوم ، والحج غير أن الطهارة والصلاة والصيام لا يصح منه حتى يعقل ويميز ، والحج يصح منه بإذن وليه إذا كان مميزا ، ويصح له الحج بإحرام وليه عنه إن لم يكن مميزا . وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : لا ينعقد له صلاة ، ولا صوم ، ولا حج ، فإن أذن له وليه فأحرم لم ينعقد إحرامه ، وإنما يفعل ذلك ليمرن عليه ، ويجنب ما يجتنب المحرم استحسانا ، وإذا قتل صيدا فلا جزاء عليه . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا ما روي أن امرأة رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله صبيا من محفة فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : " نعم ولك أجز " . مسألة 193 : إذا قتل الصبي الصيد لزم وليه الفداء عنه . والشافعي نص على ما قلناه . وفي أصحابه من قال : يلزمه في ماله . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الصبي غير مخاطب بالعبادة ، فلا يلزمه ما يلزم المخاطب بالعبادة . مسألة 194 : يجوز للأم أن تحرم عن ولدها الصغير . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : لا يصح . دليلنا : خبر المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وآله عن إحرامها عن الصبي ، فقال لها : " نعم له حج ولك أجر " . مسألة 195 : إذا أحرم الولي بالصبي ، فنفقته الزائدة على نفقته في الحضر