وسقوط النسك به ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 186 : إذا رمى ما فاته بنية يومه قبل أن يرمي ما لأمسه ، لا يجزي
ليومه ولا عن أمسه .
وللشافعي فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : وهو المذهب أنه يقع لأمسه ، هذا على قوله بالترتيب .
دليلنا : إجماع الفرقة على وجوب الترتيب ، وهذا لم يرتب ، وطريقة
الاحتياط .
مسألة 187 : إذا رمى جمرة واحدة بأربع عشرة حصاة ، سبعا عن يومه ،
وسبعا عن أمسه ، فالأولة لا تجزيه عن يومه ، لأنه ما رتب ، والثانية تجزي عن
أمسه ، ويحتاج أن يرمي ليومه .
وقال الشافعي : لا يجزيه عن يومه بلا خلاف ، وأجزأه عن أمسه .
ولكن أي السبعين يجزيه ؟ فيه وجهان ، أحدهما : الأولى ، والثاني : الثانية .
دليلنا : إنا قد أبطلنا أن ما يرميه بنية يومه يجزيه عن أمسه ، فإذا بطلت الأولى
لم يبق بعد ذلك إلا الثانية ، فيجزي عن أمسه .
مسألة 188 : من فاته حصاة أو حصاتان أو ثلاثة حتى يخرج أيام التشريق
لا شئ عليه ، وإن رماها في القابل كان أحوط .
وقال الشافعي : إن ترك واحدة فعليه مد ، وإن
ترك اثنتين فعليه مدان ، وإن ترك ثلاثة فدم ، إذا
كان ذلك في الجمرة الأخيرة ، فإذا كان من الجمرة الأولى
أو الثانية لا يصح ما بعدها على ما مضى .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠