تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مسألة 183 : يستحب للإمام أن يخطب بمنى يوم النفر الأول بعد الزوال ، وهو أوسط أيام التشريق ، ويعلمهم أنهم بالخيار بين التعجيل والتأخير . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يخطب يوم النفر ، وهو أول التشريق ، فانفرد به ولم يقل به فقيه ، ولا نقل فيه أثر . دليلنا : أن ما ذكرناه أحوط . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله خطب بمنى أوسط أيام التشريق . روت ذلك سراء بنت نبهان قالت : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وذكرت مثل ذلك . مسألة 184 : يوم النفر الأول بالخيار أن ينفر أي وقت شاء إلى غروب الشمس ، فإذا غربت فليس له أن ينفر ، فإن نفر أثم . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : له أن ينفر إلى قبل طلوع الفجر ، فإن طلع الفجر يوم النفر الثاني فنفر أثم . دليلنا : قوله تعالى : " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " فعلق الرخصة في اليوم الثاني ، وهذا فاته اليوم الثاني ، فلا يجوز له أن ينفر . مسألة 185 : من فاته رمي يوم ، رماه من الغد ، وكذلك الحكم في اليومين ، ويبدأ بالأول فالأول مرتبا . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : يسقط الترتيب . فإن اجتمع عليه الثلاثة أيام جاز أن يرمي كل جمرة بإحدى وعشرين حصاة . دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الاحتياط ، فإن ما قلناه لا خلاف في جوازه ،