مسألة 183 : يستحب للإمام أن يخطب بمنى يوم النفر الأول بعد الزوال ،
وهو أوسط أيام التشريق ، ويعلمهم أنهم بالخيار بين التعجيل والتأخير . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يخطب يوم النفر ، وهو أول التشريق ، فانفرد به ولم يقل به
فقيه ، ولا نقل فيه أثر .
دليلنا : أن ما ذكرناه أحوط .
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله خطب بمنى أوسط أيام التشريق .
روت ذلك سراء بنت نبهان قالت : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله
وذكرت مثل ذلك .
مسألة 184 : يوم النفر الأول بالخيار أن ينفر أي وقت شاء إلى غروب
الشمس ، فإذا غربت فليس له أن ينفر ، فإن نفر أثم . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : له أن ينفر إلى قبل طلوع الفجر ، فإن طلع الفجر يوم النفر
الثاني فنفر أثم .
دليلنا : قوله تعالى : " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " فعلق الرخصة في
اليوم الثاني ، وهذا فاته اليوم الثاني ، فلا يجوز له أن ينفر .
مسألة 185 : من فاته رمي يوم ، رماه من الغد ، وكذلك الحكم في
اليومين ، ويبدأ بالأول فالأول مرتبا .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه .
والآخر : يسقط الترتيب .
فإن اجتمع عليه الثلاثة أيام جاز أن يرمي كل جمرة بإحدى وعشرين
حصاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الاحتياط ، فإن ما قلناه لا خلاف في جوازه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩