رمى كل جمرة بحصاة ، وقد أجزأه .
وقال الشافعي : يجعلها من الأولى ويرميها بحصاة ، ويعيد على الجمرتين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وإيجاب الإعادة على الباقيين يحتاج إلى دليل .
مسألة 179 : إذا رمى سبع حصيات دفعة واحدة لم يعتد بأكثر من
واحدة ، سواء وقعت عليها مجتمعة أو متفرقة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا وقعت متفرقة اعتد بهن كلهن .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقه الاحتياط .
وحديث عائشة أنها قالت : يكبر مع كل حصاة ، وذلك لا يتم إلا مع التفريق .
مسألة 180 : إذا أخر الرمي حتى يمضي أيام الرمي ، وجب عليه أن يرميها في
العام المقبل ، إما بنفسه أو يأمر من يرمي عنه ، ولا يلزمه الهدي ، ويحل إذا أتى
بطواف الزيارة والسعي وطواف النساء .
وقال أصحاب الشافعي : يجب عليه الهدي في ذمته ، وهل يحل قبل
الذبح ؟ فيه وجهان :
أحدهما : يصير حلالا قبل الذبح .
والثاني : لا يصير حلالا حتى يذبح .
دليلنا : إجماع الفرقة على ما قلناه وأخبارهم ، وإلزام الهدي يحتاج إلى
دلالة ، وليس عليه دلالة .
مسألة 181 : من فاته رمي يوم حتى غربت الشمس ، قضاه من الغد ، ويكون
قاضيا ، فإذا قضى رمى ما فاته بكرة ، وما يرمي ليومه عند الزوال ، هكذا في الأيام
كلها .
الينابيع الفقهية — صفحة 97
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٧