تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وأما المفرد والقارن فيجوز لهما أن يؤخرا إلى أي وقت شاءا ، والأفضل التعجيل على كل حال . وقال الشافعي : وقت الفضل يوم النحر قبل الزوال ، وأول وقت الإجزاء النصف الأخير من ليلة النحر ، وآخره فلا غاية له ، ومتى أخره فلا شئ عليه . وقال أبو حنيفة : إن أخره عن أيام التشريق فعليه دم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم أوردناها في الكتاب الكبير . مسألة 176 : لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال ، وقد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلها ، وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة إلا أنه قال أبو حنيفة : وإن رمى اليوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا . وقال طاووس : يجوز قبل الزوال في الكل . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، فإن من فعل ما قلناه لا خلاف أنه يجزئه ، وإذا خالفه ففيه الخلاف . مسألة 177 : الترتيب واجب في رمي الجمار بلا خلاف ، يرمي التي هي إلى منى أقرب ، ويختم بالتي هي إلى مكة أقرب ، ويقف عند الأولى والثانية ، ويكبر مع كل حصاة يرميها ، ولا يقف عند الثالثة ، كل ذلك لا خلاف فيه ، فإن نقص في الأولى شيئا ورمى الجمرتين بعدها نظرت ، فإن كان أقل من الثلاث أعاد على الجميع ، وإن كان رماها أربعا فصاعدا أتمها ولا يعيد على التي بعدها . وقال الشافعي : من نسي واحدة من الأولى أعاد عليها وعلى ما بعدها . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إيجاب الإعادة يحتاج إلى دلالة لأنها فرض ثان . مسألة 178 : إذا نسي واحدة من الحصيات ولا يدري من أي الجمار هي ،