وأما المفرد والقارن فيجوز لهما أن يؤخرا إلى أي وقت شاءا ، والأفضل
التعجيل على كل حال .
وقال الشافعي : وقت الفضل يوم النحر قبل الزوال ، وأول وقت الإجزاء
النصف الأخير من ليلة النحر ، وآخره فلا غاية له ، ومتى أخره فلا شئ عليه .
وقال أبو حنيفة : إن أخره عن أيام التشريق فعليه دم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم أوردناها في الكتاب الكبير .
مسألة 176 : لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال ، وقد روي رخصة
قبل الزوال في الأيام كلها ، وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة إلا أنه قال أبو حنيفة :
وإن رمى اليوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا .
وقال طاووس : يجوز قبل الزوال في الكل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، فإن من فعل ما قلناه لا خلاف أنه
يجزئه ، وإذا خالفه ففيه الخلاف .
مسألة 177 : الترتيب واجب في رمي الجمار بلا خلاف ، يرمي التي هي
إلى منى أقرب ، ويختم بالتي هي إلى مكة أقرب ، ويقف عند الأولى والثانية ، ويكبر
مع كل حصاة يرميها ، ولا يقف عند الثالثة ، كل ذلك لا خلاف فيه ، فإن نقص
في الأولى شيئا ورمى الجمرتين بعدها نظرت ، فإن كان أقل من الثلاث أعاد على
الجميع ، وإن كان رماها أربعا فصاعدا أتمها ولا يعيد على التي بعدها .
وقال الشافعي : من نسي واحدة من الأولى أعاد عليها وعلى ما بعدها .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إيجاب الإعادة يحتاج إلى دلالة لأنها
فرض ثان .
مسألة 178 : إذا نسي واحدة من الحصيات ولا يدري من أي الجمار هي ،
الينابيع الفقهية — صفحة 96
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٦