قلناه أنه يبطل .
والثاني : لا يبطل .
دليلنا : أنه إذا ارتد وهو مولود على الفطرة وجب قتله على كل حال ، وإن
كان أسلم ثم ارتد فهو محكوم بنجاسته ، فلا يجوز أن يقيم في المسجد ، ولا تصح
منه الطاعة ، وذلك ينافي الاعتكاف .
مسألة 111 : من نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة ، فخرج لغير حاجة
بطل اعتكافه ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو حنيفة .
وقال أبو يوسف ومحمد : إن خرج أكثر النهار بطل اعتكافه ، وإن خرج أقله
لم يبطل .
دليلنا : أنه إذا لم يخرج صح اعتكافه بلا خلاف ، وإذا خرج ليس على
صحته دليل .
مسألة 112 : إذا نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة ، لزمه أن يفي به ، ويصوم
فيها . وإن لم يذكر الصوم ، وإن ذكر الصوم كان أبلغ ، فمتى أفطر يوما فيها
استأنف الصوم والاعتكاف .
وقال الشافعي : إذا نذر أن يعتكف عشرة أيام متتابعة بصوم فأفطر قال
أصحابه على وجهين ، أحدهما : يستأنف الصيام دون الاعتكاف .
والآخر يستأنفها معا .
دليلنا : أنه إذا أفطر قطع التتابع فيها لأنه ليس ينفصل الاعتكاف عن
الصوم ، ولأنه إذا استأنف وأعاده برئت ذمته بيقين ، وإذا أفرد لم تبرأ ذمته بيقين .
مسألة 113 : المعتكف إذا وطأ في الفرج نهارا ، أو استمنى بأي شئ كان ،
لزمته كفارتان ، وإن فعل ذلك ليلا لزمته كفارة واحدة ، وبطل اعتكافه .
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨