وقال أصحاب الشافعي : إذا أطلق على وجهين :
أحدهما : يلزمه ثلاثة أيام بينهما الليلتان .
والآخر : أنه يلزمه بياض ثلاثة أيام فحسب ، وعليه أصحابه .
وقال محمد بن الحسن : يلزمه ثلاثة أيام بلياليها .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، والذي وجب عليه بالنذر الاعتكاف ثلاثة
أيام ، واليوم عبارة عما بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، هكذا ذكره
الخليل وغيره من أهل اللغة ، والليل لم يجر له ذكر ، فوجب أن لا يلزمه .
مسألة 116 : لا يجوز للمعتكف استعمال شئ من الطيب .
وقال الشافعي : يجوز ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إذا لم يستعمل الطيب صح اعتكافه بلا
خلاف ، وإذا استعمل ففي صحته خلاف .
مسألة 117 : المعتكفة إذا مات زوجها أو طلقها ، خرجت وبنت على
اعتكافها إذا فرغت .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : تستأنف ، والآخر : تبني .
دليلنا : أن إعادة الاعتكاف يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 118 : من أكل طعاما في المسجد يحتاج إلى غسل يده ، فالأولى أن
يغسلها في الطست ويقلب الماء خارج المسجد ، فإن خرج فغسل يده لم يبطل
اعتكافه .
وقال الشافعي : يبطل .
دليلنا : أن هذا خروج محتاج إليه ، وقد استثنى ذلك عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 70
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠