تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك وسائر الفقهاء : يبطل اعتكافه ، ولا كفارة عليه . وقال الزهري ، والحسن البصري : عليه الكفارة ولم يفصلوا الليل من النهار . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإذا كفر برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يكفر لم تبرأ ذمته بيقين . مسألة 114 : إذا قال : لله علي أن أعتكف يوما ، لم ينعقد نذره ، لأنه لا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام على ما بيناه . فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيام ، وجب عليه الدخول فيه قبل طلوع الفجر من أول يوم إلى غروب الشمس من اليوم الثالث . وقال الشافعي : إذا قال : لله علي أن اعتكف يوما ، وجب عليه ذلك . وهل يجوز له التفريق أم لا ؟ أصحابه على قولين : أحدهما : أن له أن يبتدئ قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب ، وإن دخل فيه نصف النهار اعتكف إلى مثل وقته من النصف . والقول الآخر عليه أصحابه وهو المذهب : أن عليه أن يتابع ويدخل فيه قبل طلوع الفجر إلى بعد الغروب ، قالوا : لأن اليوم عبارة عن ذلك . دليلنا : أنا بينا أن الاعتكاف لا يصح إلا بصوم ، ولا يكون أقل من ثلاثة أيام ، فإذا ثبت ذلك فالصوم لا ينعقد إلا من عند طلوع الفجر الثاني إلى بعد الغروب ، والثلاثة أيام مثل ذلك . وأيضا فما اعتبرناه لا خلاف أنه يجزئ ، وما ذكروه لا دليل على جوازه . مسألة 115 : إذا قال لله علي أن اعتكف ثلاثة أيام بلياليهن ، لزمه ذلك . فإن قال : متتابعة لزمه بينها ليلتان ، وإن لم يشترط المتابعة جاز له أن يعتكف نهارا ثلاثة أيام لا للياليهن .
الينابيع الفقهية — صفحة 69 | علي أصغر مرواريد