تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مسألة 119 : من لا تجب عليه الجمعة من عبد ، أو امرأة ، أو أمة ، أو أم ولد ، أو مسافر لا يصح منه الاعتكاف إلا في المساجد الأربعة . وقال الشافعي : يعتكفون حيث شاءوا . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في ذلك . وأيضا لا خلاف أن اعتكافهم في هذه المواضع صحيح ، ولا دليل على صحة ما قالوه . مسألة 120 : إذا نذر اعتكاف أيام إذا فعل فعلا أو امتنع منه ، لا على وجه القربة ، بل على وجه منع النفس منه ، مثل أن يقول : إن دخلت الدار ، أو إن لم أدخل الدار ، كان بالخيار بين الوفاء به وبين أن لا يفي به . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر : عليه كفارة يمين . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا يجوز شغلها إلا بدليل . وأيضا فقد روي عنهم عليه السلام أنهم قالوا : لا نذر إلا ما أريد به وجه الله . مسألة 121 : إذا نذر أن يعتكف في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو في مسجد الكوفة ، أو مسجد البصرة ، لزمه الوفاء به ، ولا يجوز في غيرها . وقال الشافعي : إن نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لزمه الوفاء به ، وإن كان مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو مسجد الأقصى فعلى قولين ، وإن كان غيرها فله أن يعتكف حيث شاء . دليلنا : إنا بينا أن الاعتكاف لا يكون إلا في هذه المواضع ، فإن نذر في غيرها لا ينعقد نذره ، فأما أحد هذه المساجد فإذا نذر على وجه القربة وجب عليه الوفاء به ، لأنه لا دليل على التخيير فيه ، والذي نذره شئ معين ، فلا يجوز خلافه .
الينابيع الفقهية — صفحة 71 | علي أصغر مرواريد