تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يخرج حاجا أو معتمرا ، وإن كان غيره صلى واعتكف حيث شاء . دليلنا : أن ذمته اشتغلت بالقطع واليقين ، فوجب أن لا تبرأ إلا بيقين ، وما ذكرناه مقطوع على براءة الذمة ، وليس على ما قالوه دليل . مسألة 104 : إذا خرج لقضاء حاجة ضرورية من المسجد ، لا يجوز له أن يأكل في منزله ، ولا في موضع آخر ، ويجوز أن يأكل في طريقه ماشيا . وللشافعي فيه قولان : قال أبو العباس : ليس له أن يأكل في منزله ، بل له أن يأكل ماشيا . وقال أبو إسحاق : يجوز له ذلك ، وبه قال المزني . دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف في جوازه ، وليس على جواز ما قالوه دليل . مسألة 105 : يجوز للمعتكف أن يخرج لعيادة مريض ويزور الوالدين ، والصلاة على الأموات . وقال الشافعي : ليس له ذلك ، فإن فعل بطل اعتكافه . وبه قال باقي الفقهاء . دليلنا : أنه لا مانع منه ، والأصل الإباحة ، وأيضا عليه إجماع الفرقة ، وأيضا الأخبار الواردة في الحث على تشييع الجنازة ، والصلاة على الأموات على عمومها . مسألة 106 : يجوز للمعتكف أن يخرج فيؤذن في منارة خارجة للجامع وإن كان بينه وبين الجامع فضاء لا يكون في الرحبة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : لا يجوز فإن خرج بطل اعتكافه .