يخرج حاجا أو معتمرا ، وإن كان غيره صلى واعتكف حيث شاء .
دليلنا : أن ذمته اشتغلت بالقطع واليقين ، فوجب أن لا تبرأ إلا بيقين ، وما
ذكرناه مقطوع على براءة الذمة ، وليس على ما قالوه دليل .
مسألة 104 : إذا خرج لقضاء حاجة ضرورية من المسجد ، لا يجوز له أن
يأكل في منزله ، ولا في موضع آخر ، ويجوز أن يأكل في طريقه ماشيا .
وللشافعي فيه قولان :
قال أبو العباس : ليس له أن يأكل في منزله ، بل له أن يأكل ماشيا .
وقال أبو إسحاق : يجوز له ذلك ، وبه قال المزني .
دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف في جوازه ، وليس على جواز ما قالوه دليل .
مسألة 105 : يجوز للمعتكف أن يخرج لعيادة مريض ويزور الوالدين ،
والصلاة على الأموات .
وقال الشافعي : ليس له ذلك ، فإن فعل بطل اعتكافه . وبه قال باقي
الفقهاء .
دليلنا : أنه لا مانع منه ، والأصل الإباحة ، وأيضا عليه إجماع الفرقة ، وأيضا
الأخبار الواردة في الحث على تشييع الجنازة ، والصلاة على الأموات على
عمومها .
مسألة 106 : يجوز للمعتكف أن يخرج فيؤذن في منارة خارجة للجامع
وإن كان بينه وبين الجامع فضاء لا يكون في الرحبة .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والآخر : لا يجوز فإن خرج بطل اعتكافه .
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦