تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
دليلنا : كل ما روي في الحث على الأذان من الأخبار ، إذ لم يفصلوا فيه بين حالة الاعتكاف وغير حاله ، فوجب أن تكون على عمومها . مسألة 107 : من خرج لإقامة الشهادة ولم يتعين عليه إقامتها لم يبطل اعتكافه . وقال الشافعي : يبطل اعتكافه . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، وأيضا قوله تعالى : ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ، ولم يفصل . مسألة 108 : إن تعين عليه الأداء دون التحمل ، مثل إن لم يبق من الشهود غيره ، فعليه أن يخرج ويقيم الشهادة ، ولا يبطل اعتكافه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر : يبطل اعتكافه وعليه أن يستأنف . دليلنا : أنه مأمور بإقامة الشهادة ، وواجب عليه ذلك بلا خلاف ، فإذا خرج لما وجب عليه لا يبطل اعتكافه ، لأنه لا دليل على ذلك . مسألة 109 : إذا سكر المعتكف ، بطل اعتكافه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : لا يبطل . دليلنا : أن الاعتكاف هو المقام واللبث للعبادة ، فإذا سكر نقض حقيقة الاعتكاف لأنه فسق ، فوجب أن يبطل اعتكافه . مسألة 110 : إذا ارتد المعتكف بطل اعتكافه . وقال الشافعي : لا يبطل . واختلف أصحابه على وجهين ، أحدهما : مثل ما