دليلنا : كل ما روي في الحث على الأذان من الأخبار ، إذ لم يفصلوا فيه بين
حالة الاعتكاف وغير حاله ، فوجب أن تكون على عمومها .
مسألة 107 : من خرج لإقامة الشهادة ولم يتعين عليه إقامتها لم يبطل
اعتكافه .
وقال الشافعي : يبطل اعتكافه .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، وأيضا قوله تعالى : ولا يأب الشهداء إذا ما
دعوا ، ولم يفصل .
مسألة 108 : إن تعين عليه الأداء دون التحمل ، مثل إن لم يبق من الشهود
غيره ، فعليه أن يخرج ويقيم الشهادة ، ولا يبطل اعتكافه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والآخر : يبطل اعتكافه وعليه أن يستأنف .
دليلنا : أنه مأمور بإقامة الشهادة ، وواجب عليه ذلك بلا خلاف ، فإذا
خرج لما وجب عليه لا يبطل اعتكافه ، لأنه لا دليل على ذلك .
مسألة 109 : إذا سكر المعتكف ، بطل اعتكافه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : لا يبطل .
دليلنا : أن الاعتكاف هو المقام واللبث للعبادة ، فإذا سكر نقض حقيقة
الاعتكاف لأنه فسق ، فوجب أن يبطل اعتكافه .
مسألة 110 : إذا ارتد المعتكف بطل اعتكافه .
وقال الشافعي : لا يبطل . واختلف أصحابه على وجهين ، أحدهما : مثل ما
الينابيع الفقهية — صفحة 67
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧