اعتبار الصوم فيه قال : أقله يوم وليلة ، ومن لم يعتبر الصوم مثل الشافعي وغيره
قال : أقله ساعة ولحظة .
وقال في سنن حرملة : المستحب أن لا ينقص عن يوم وليلة .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وقد
ذكرنا الأخبار في ذلك في الكتاب الكبير .
وهكذا الخلاف إذا نذر اعتكافا مطلقا .
مسألة 102 : لا يصح الاعتكاف إلا في أربعة مساجد : المسجد الحرام ،
ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة .
وقال الزهري : لا يصح الاعتكاف إلا في جامع ، أي جامع كان . وبه
قالت عائشة .
وقال الشافعي : المستحب أن يعتكف في الجامع ، ويصح أن يعتكف في
سائر المساجد . وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : أن ما اعتبرناه من البقاع لا خلاف أنه يصح الاعتكاف فيه وينعقد ،
وما قالوه ليس على انعقاد الاعتكاف فيه دليل .
وأيضا إجماع الفرقة على ذلك ، وأخبارهم متواترة به ذكرنا طرفا منها في
الكتاب الكبير .
مسألة 103 : إذا نذر أن يصلي في مسجد معين ، لزمه الوفاء به ، والترحل
إليه ، سواء كان المسجد الحرام ، أو المسجد الأقصى ، أو مسجد الرسول ، أو غيرها
من المساجد .
والاعتكاف إذا نذره في المساجد الأربعة لزمه الوفاء به ، ولا ينعقد إن نذره
في غيرها .
وقال الشافعي : إن كان المسجد الحرام مثل ما قلناه ، ووجب عليه أن
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥