تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
اعتبار الصوم فيه قال : أقله يوم وليلة ، ومن لم يعتبر الصوم مثل الشافعي وغيره قال : أقله ساعة ولحظة . وقال في سنن حرملة : المستحب أن لا ينقص عن يوم وليلة . دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في الكتاب الكبير . وهكذا الخلاف إذا نذر اعتكافا مطلقا . مسألة 102 : لا يصح الاعتكاف إلا في أربعة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة . وقال الزهري : لا يصح الاعتكاف إلا في جامع ، أي جامع كان . وبه قالت عائشة . وقال الشافعي : المستحب أن يعتكف في الجامع ، ويصح أن يعتكف في سائر المساجد . وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : أن ما اعتبرناه من البقاع لا خلاف أنه يصح الاعتكاف فيه وينعقد ، وما قالوه ليس على انعقاد الاعتكاف فيه دليل . وأيضا إجماع الفرقة على ذلك ، وأخبارهم متواترة به ذكرنا طرفا منها في الكتاب الكبير . مسألة 103 : إذا نذر أن يصلي في مسجد معين ، لزمه الوفاء به ، والترحل إليه ، سواء كان المسجد الحرام ، أو المسجد الأقصى ، أو مسجد الرسول ، أو غيرها من المساجد . والاعتكاف إذا نذره في المساجد الأربعة لزمه الوفاء به ، ولا ينعقد إن نذره في غيرها . وقال الشافعي : إن كان المسجد الحرام مثل ما قلناه ، ووجب عليه أن