مسألة 98 : إذا أذن لزوجته أو أمته في الاعتكاف عشرة أيام ، لم يكن له
منعهما بعد ذلك . وبه قال أبو حنيفة في الزوجة ، فأما الأمة فلا يلزمها .
وقال الشافعي : له منعهما من ذلك .
دليلنا : أنه قد ثبت اعتكافهما باذنه بلا خلاف ، وجواز منعهما بعد ذلك
يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 99 : إذا نذر أن يعتكف شهر رمضان ، لزمه ذلك ، فإن فاته قضى
شهرا آخر يصوم فيه ، فإن أخره إلى رمضان آخر فاعتكف فيه أجزأه .
وقال الشافعي : إذا فاته قضاه بغير صوم ، وإن شاء أخره وقضاه في رمضان
آخر .
وقال أبو حنيفة : إن فاته اعتكافه فعليه قضاء اعتكاف شهر يصوم ، كما قلناه .
فإن أراد أن يعتكف رمضان الثاني عما تركه لم يجزئه .
دليلنا : أن ما اعتبرناه من صوم رمضان الأول أو صوم شهر آخر لا خلاف
أنه يجزئه ، ومن قال : أنه يجزئه بلا صوم فعليه الدلالة ، وكذلك من قال : أن
رمضان الثاني لا يجزئه فعليه الدلالة .
مسألة 100 : من أراد أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان إما بالنذر
أو أراد استيفاءه ، فينبغي أن يدخل فيه ليلة إحدى وعشرين مع غروب الشمس .
وبه قال الشافعي ، ومالك ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه .
وذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور إلى أن وقت الدخول فيه في
أول نهار الحادي والعشرين .
دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه يجوز ، ولا دلالة على إجزاء ما قالوه .
مسألة 101 : لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام وليلتين ، ومن وافقنا في
الينابيع الفقهية — صفحة 64
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٤