تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مسألة 98 : إذا أذن لزوجته أو أمته في الاعتكاف عشرة أيام ، لم يكن له منعهما بعد ذلك . وبه قال أبو حنيفة في الزوجة ، فأما الأمة فلا يلزمها . وقال الشافعي : له منعهما من ذلك . دليلنا : أنه قد ثبت اعتكافهما باذنه بلا خلاف ، وجواز منعهما بعد ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 99 : إذا نذر أن يعتكف شهر رمضان ، لزمه ذلك ، فإن فاته قضى شهرا آخر يصوم فيه ، فإن أخره إلى رمضان آخر فاعتكف فيه أجزأه . وقال الشافعي : إذا فاته قضاه بغير صوم ، وإن شاء أخره وقضاه في رمضان آخر . وقال أبو حنيفة : إن فاته اعتكافه فعليه قضاء اعتكاف شهر يصوم ، كما قلناه . فإن أراد أن يعتكف رمضان الثاني عما تركه لم يجزئه . دليلنا : أن ما اعتبرناه من صوم رمضان الأول أو صوم شهر آخر لا خلاف أنه يجزئه ، ومن قال : أنه يجزئه بلا صوم فعليه الدلالة ، وكذلك من قال : أن رمضان الثاني لا يجزئه فعليه الدلالة . مسألة 100 : من أراد أن يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان إما بالنذر أو أراد استيفاءه ، فينبغي أن يدخل فيه ليلة إحدى وعشرين مع غروب الشمس . وبه قال الشافعي ، ومالك ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه . وذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور إلى أن وقت الدخول فيه في أول نهار الحادي والعشرين . دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف أنه يجوز ، ولا دلالة على إجزاء ما قالوه . مسألة 101 : لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام وليلتين ، ومن وافقنا في