وأبي مسعود البدري ، والحسن البصري ، وإسحاق .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أن مع الصوم في الأوقات
المخصوصة يصح اعتكافه ، وليس على انعقاده في غيرها دليل ، فوجب نفيه .
وروى عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا اعتكاف إلا
بصوم .
وروى عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب قال : قلت :
يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني نذرت أن أعتكف يوما في الجاهلية ؟ فقال :
اعتكف وصم .
مسألة 93 : إذا باشر امرأته في حال اعتكافه فيما دون الفرج ، أو لمس
ظاهرها بطل اعتكافه ، أنزل أو لم ينزل . وبه قال الشافعي في الإملاء .
وقال في الأم : لا يبطل اعتكافه ، أنزل أو لم ينزل .
وقال أبو حنيفة : إن أنزل بطل ، وإن لم ينزل ، لم يبطل .
دليلنا : قوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ، وهذا عام
في كل مباشرة ، أنزل أو لم ينزل ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه .
مسألة 94 : إذا وطأ المعتكف ناسيا ، لم يبطل اعتكافه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يبطل اعتكافه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
مسألة 95 : إذا نذر أن يعتكف شهرا ، كان بالخيار بين أن يعتكف متفرقا
أو متتابعا ، والمستحب المتابعة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : عليه المتابعة إلا أن ينوي اعتكاف نهار شهر ، فإنه لا يلزمه
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢