تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وأبي مسعود البدري ، والحسن البصري ، وإسحاق . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أن مع الصوم في الأوقات المخصوصة يصح اعتكافه ، وليس على انعقاده في غيرها دليل ، فوجب نفيه . وروى عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا اعتكاف إلا بصوم . وروى عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب قال : قلت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني نذرت أن أعتكف يوما في الجاهلية ؟ فقال : اعتكف وصم . مسألة 93 : إذا باشر امرأته في حال اعتكافه فيما دون الفرج ، أو لمس ظاهرها بطل اعتكافه ، أنزل أو لم ينزل . وبه قال الشافعي في الإملاء . وقال في الأم : لا يبطل اعتكافه ، أنزل أو لم ينزل . وقال أبو حنيفة : إن أنزل بطل ، وإن لم ينزل ، لم يبطل . دليلنا : قوله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ، وهذا عام في كل مباشرة ، أنزل أو لم ينزل ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه . مسألة 94 : إذا وطأ المعتكف ناسيا ، لم يبطل اعتكافه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يبطل اعتكافه . دليلنا : إجماع الفرقة . وقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . مسألة 95 : إذا نذر أن يعتكف شهرا ، كان بالخيار بين أن يعتكف متفرقا أو متتابعا ، والمستحب المتابعة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : عليه المتابعة إلا أن ينوي اعتكاف نهار شهر ، فإنه لا يلزمه