تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وإن سبق الماء إلى حلقه من المضمضة أو إلى رأسه من الاستنشاق أو من غيرهما له فيه قولان : قال في القديم والأم معا : يفطر ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ، والمزني . وقال في البويطي والإملاء واختلاف العراقيين : لا يفطر ، وهو أصح القولين ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق سواء كان لفرض أو نافلة . وقال النخعي وابن أبي ليلى : إن كان لنافلة أفطر ، وإن كان لفريضة لم يفطر ، وبه قال ابن عباس . دليلنا : أن ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . وأما في حال التبرد فلا خلاف أنه يفطر . وأيضا فإن على ما فصلناه إجماع الفرقة ، وأخبارهم به مفصلة بيناها في الكتاب المقدم ذكره . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وهذا خطأ . مسألة 77 : من كان أسيرا في بلد الشرك ، أو كان محبوسا في بيت ، أو كان في طرف من البلاد ولا طريق له إلى معرفة شهر رمضان ، ولا إلى ظنه بأمارة صحيحة ، فليتوخ شهرا يصومه ، فإن وافق شهر رمضان أو بعده أجزأ ، وإن وافق قبله لم يجزئه وعليه القضاء . وقال الشافعي : إن لم يكن معه دليل وغلب على ظنه شهر فإنه يصومه ، غير أنه لا يعتد به ، وافق الشهر أو لم يوافق . وإن كان معه ضرب من الدلالة والأمارات ، مثل أن يعلم أنه صام في شدة الحر ، أو البرد ، أو الربيع ، أو ذكر هذا في بعض الشهور وعرفه بعينه فصام حينئذ فله ثلاثة أحوال : حالة يوافقه ، فإنه يجزئه ، وهو مذهب الجماعة إلا الكرخي ، فإنه قال : لا
الينابيع الفقهية — صفحة 55 | علي أصغر مرواريد