تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وكذلك إذا طعن نفسه فوصلت الطعنة إلى جوفه ، أو طعن باختياره . وكذلك ما كان بغير اختياره فهو مثل أن يوجر الماء في حلقه وهو نائم كل ذلك لا يفطر . وقال الشافعي : ما كان من ذلك باختياره يفطر ، وما كان منه بغير اختياره لا يفطر . وقال أبو حنيفة : الدواء إن كان رطبا أفطر وإن كان يابسا لا يفطر . قال أصحابه : لأن اليابس لا يجري ولا يصل إلى الجوف . والطعنة فإن وصل الرمح إلى جوفه لم يفطر . قال أصحابه : إذا لم يستقر لم يفطر وإن استقر أفطر . وما عدا ذلك من المسائل التي ذكرناها كلها يفطر عنده ، واعتبر وصول ذلك إلى جوفه بفعل آدمي كان أو غير آدمي ، إلا الذباب وغبرة الطريق فإنه لا يفطر . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يفطر بدواء ولا بطعنة ، والعقد عندهم أن يصل من المجاري التي هي خلقة في البدن ، فأما من غيرها فلا يفطر . دليلنا : أن الأصل صحة صومه وانعقاده ، وكون هذه الأشياء مفطرة له يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 75 : السعوط مكروه إلا أنه لا يفطر . وقال الشافعي : ما وصل منه إلى الدماع يفطر . دليلنا : أن ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس هاهنا دليل . مسألة 76 : إذا تمضمض للصلاة نافلة كانت أو فرضا ، فسبق الماء إلى حلقه لم يفطر ، وإن تمضمض للتبرد أفطر . وقال الشافعي : إذا تمضمض ذاكرا لصومه ، فبالغ أفطر إذا وصل إلى حلقه .
الينابيع الفقهية — صفحة 54 | علي أصغر مرواريد