وكذلك إذا طعن نفسه فوصلت الطعنة إلى جوفه ، أو طعن باختياره .
وكذلك ما كان بغير اختياره فهو مثل أن يوجر الماء في حلقه وهو نائم
كل ذلك لا يفطر .
وقال الشافعي : ما كان من ذلك باختياره يفطر ، وما كان منه بغير اختياره
لا يفطر .
وقال أبو حنيفة : الدواء إن كان رطبا أفطر وإن كان يابسا لا يفطر .
قال أصحابه : لأن اليابس لا يجري ولا يصل إلى الجوف .
والطعنة فإن وصل الرمح إلى جوفه لم يفطر .
قال أصحابه : إذا لم يستقر لم يفطر وإن استقر أفطر .
وما عدا ذلك من المسائل التي ذكرناها كلها يفطر عنده ، واعتبر وصول
ذلك إلى جوفه بفعل آدمي كان أو غير آدمي ، إلا الذباب وغبرة الطريق فإنه لا
يفطر .
وقال أبو يوسف ومحمد : لا يفطر بدواء ولا بطعنة ، والعقد عندهم أن يصل
من المجاري التي هي خلقة في البدن ، فأما من غيرها فلا يفطر .
دليلنا : أن الأصل صحة صومه وانعقاده ، وكون هذه الأشياء مفطرة له
يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 75 : السعوط مكروه إلا أنه لا يفطر .
وقال الشافعي : ما وصل منه إلى الدماع يفطر .
دليلنا : أن ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس هاهنا دليل .
مسألة 76 : إذا تمضمض للصلاة نافلة كانت أو فرضا ، فسبق الماء إلى
حلقه لم يفطر ، وإن تمضمض للتبرد أفطر .
وقال الشافعي : إذا تمضمض ذاكرا لصومه ، فبالغ أفطر إذا وصل إلى حلقه .
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤