تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مسألة 69 : لا ينعقد صيام يوم العيدين ، فإن نذره لم يصح ، ولم ينعقد نذره ، ولا يلزمه قضاؤه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ينعقد النذر ، فإن صامه أجزأه ، وإن لم يصمه كان عليه قضاؤه . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا فقد ثبت أن صومه محرم بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن صيام هذين اليومين يوم الفطر ويوم الأضحى ، روى ذلك أبو هريرة ، وعمر ، وعثمان ، وعلي عليه السلام . مسألة 70 : من لم يجد الهدي لا يجوز له أن يصوم أيام التشريق . وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد . وقال في القديم يجوز ، وهو الأظهر ، وبه قال مالك . دليلنا : الأخبار المروية ذكرناها في الكتاب الكبير . وأيضا فإن صيام غير هذه الأيام لا خلاف في جوازه وبراءة الذمة به ، ولم يدل دليل على جوازه في هذه الأيام . وأيضا روى أبو هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صيام ستة أيام . يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه . وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صيام خمسة أيام في السنة : يوم الفطر ، ويوم النحر ، وثلاثة أيام التشريق . مسألة 71 : إذا أكل ما لا يؤكل باختياره ، كالخزف والخرق والطين والخشب والجوهر ، أو شرب غير مشروب كماء الشجر والورد والعرق ، كل هذا يفطر ، وهو قول جميع الفقهاء إلا الحسن بن صالح بن حي فإنه قال : لا يفطر إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 52 | علي أصغر مرواريد