مسألة 69 : لا ينعقد صيام يوم العيدين ، فإن نذره لم يصح ، ولم ينعقد
نذره ، ولا يلزمه قضاؤه . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ينعقد النذر ، فإن صامه أجزأه ، وإن لم يصمه كان عليه
قضاؤه .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا فقد ثبت أن صومه محرم بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
نهى عن صيام هذين اليومين يوم الفطر ويوم الأضحى ، روى ذلك أبو هريرة ،
وعمر ، وعثمان ، وعلي عليه السلام .
مسألة 70 : من لم يجد الهدي لا يجوز له أن يصوم أيام التشريق . وبه قال
أبو حنيفة والشافعي في الجديد .
وقال في القديم يجوز ، وهو الأظهر ، وبه قال مالك .
دليلنا : الأخبار المروية ذكرناها في الكتاب الكبير .
وأيضا فإن صيام غير هذه الأيام لا خلاف في جوازه وبراءة الذمة به ، ولم
يدل دليل على جوازه في هذه الأيام .
وأيضا روى أبو هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن صيام ستة أيام . يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وأيام التشريق ، واليوم الذي
يشك فيه .
وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن صيام خمسة أيام
في السنة : يوم الفطر ، ويوم النحر ، وثلاثة أيام التشريق .
مسألة 71 : إذا أكل ما لا يؤكل باختياره ، كالخزف والخرق والطين
والخشب والجوهر ، أو شرب غير مشروب كماء الشجر والورد والعرق ، كل هذا
يفطر ، وهو قول جميع الفقهاء إلا الحسن بن صالح بن حي فإنه قال : لا يفطر إلا
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢