مسألة 66 : إذا أخر قضاءه لغير عذر حتى يلحقه رمضان آخر ثم مات ،
قضى عنه وليه الصوم وأطعم عنه لكل يوم مدين .
وقال الشافعي : إن مات قبل أن يدركه آخر تصدق عنه بمد ، وإن مات بعد
رمضان آخر بمدين .
وقال أبو حنيفة : يطعم مدين من بر أو صاعا من شعير أو تمر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما ذكرناه مجمع عليه ، وما ادعوه ليس عليه
دليل .
مسألة 67 : حكم ما زاد على عام واحد في تأخير القضاء حكم العام
الواحد . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي .
وقال بعضهم : عليه عن كل عام كفارة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى
دليل .
مسألة 68 : يجوز أن يقضي فوات رمضان متفرقا ، والتتابع أفضل ، وبه قال
الشافعي ، وبه قال أبو عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، وأبو هريرة ، وأنس بن
مالك ، وفي الفقهاء مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال قوم : أن المتابعة واجبة . روي ذلك ، عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن
عمر ، وعائشة ، والنخعي ، وبه قال داود وأهل الظاهر .
دليلنا : إجماع الفرقة .
فأما فضل التتابع فقد روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه .
وأما جواز الفرقة رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله قال في قضاء
رمضان : إن شاء تابع وإن شاء فرق .
الينابيع الفقهية — صفحة 51
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١