ستة من الصحابة ، منهم : ابن عمر ، وابن عباس وأبو هريرة ، ولا مخالف لهم .
مسألة 64 : إذا أفطر رمضان ولم يقضه ، ثم مات ، فإن كان تأخيره لعذر
مثل استمرار المرض أو سفر لم تجب القضاء عنه ولا الكفارة . وبه قال الشافعي .
وقال قتادة : يطعم عنه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس
في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 65 : فإن أخر قضاءه لغير عذر ولم يصم ثم مات ، فإنه يصام عنه .
وقال الشافعي في القديم والجديد معا : يطعم عنه ولا يصام عنه ، وبه قال
مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
وقال أحمد وإسحاق : إن كان صومه نذرا فإنه يصوم عنه وليه ، وإن لم يكن
نذرا أطعم عنه وليه .
وقال أبو ثور يصوم عنه نذرا كان أو غيره .
وقال أصحاب الشافعي هذا قول ثان للشافعي ، وهو أنه يصام عنه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي وردت رويناها في الكتاب المقدم
ذكره .
وروى عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من مات وعليه
صيام صام عنه وليه .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر
أفأقضيه عنها ؟ قال : لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ قال : نعم . قال :
فدين الله أحق أن يقضى ، وهذا الحديث في الصحيح وهو نص .
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠