تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ستة من الصحابة ، منهم : ابن عمر ، وابن عباس وأبو هريرة ، ولا مخالف لهم . مسألة 64 : إذا أفطر رمضان ولم يقضه ، ثم مات ، فإن كان تأخيره لعذر مثل استمرار المرض أو سفر لم تجب القضاء عنه ولا الكفارة . وبه قال الشافعي . وقال قتادة : يطعم عنه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن إيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 65 : فإن أخر قضاءه لغير عذر ولم يصم ثم مات ، فإنه يصام عنه . وقال الشافعي في القديم والجديد معا : يطعم عنه ولا يصام عنه ، وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . وقال أحمد وإسحاق : إن كان صومه نذرا فإنه يصوم عنه وليه ، وإن لم يكن نذرا أطعم عنه وليه . وقال أبو ثور يصوم عنه نذرا كان أو غيره . وقال أصحاب الشافعي هذا قول ثان للشافعي ، وهو أنه يصام عنه . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار التي وردت رويناها في الكتاب المقدم ذكره . وروى عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال : لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها ؟ قال : نعم . قال : فدين الله أحق أن يقضى ، وهذا الحديث في الصحيح وهو نص .