تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وهذا قد شهد . وقوله عليه السلام : صوموا لرؤيته ، وهذا قد صحت عنده الرؤية . مسألة 57 : الصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والمريض إذا برأ وقد أفطروا أول النهار أمسكوا بقية النهار تأديبا ، ولا يجب ذلك بحال ، فإن كان الصبي نوى الصوم من أوله وجب عليه الإمساك ، وإن كان المريض نوى ذل لا يصح ، لأن صوم المريض لا يصح عندنا . وأما المسافر فإن كان نوى الصوم لعلمه بدخوله إلى بلده ، وجب عليه الإمساك بقية النهار ويعتد به . وللشافعي وأصحابه في هذه المسائل قولان : أحدهما : لا يجب أن يمسك وعليه أصحابه . والآخر : عليه أن يمسك . وقال أبو إسحاق : إن كان الصبي والمسافر تلبسا بالصوم ، وجب عليهما الإمساك بقية النهار . وقال الباقون : لا يجب ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا يوجب عليها إلا بدليل . مسألة 58 : إذا نوى الصوم قبل الفجر ، ثم سافر في النهار ، لم يجز له الإفطار . وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال أحمد والمزني : له الإفطار . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبار قد أوردناها في الكتاب الكبير . وأيضا قوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل ، وحقيقة الإتمام ، إكمال ما تلبس به .