وهذا قد شهد .
وقوله عليه السلام : صوموا لرؤيته ، وهذا قد صحت عنده الرؤية .
مسألة 57 : الصبي إذا بلغ ، والكافر إذا أسلم ، والمريض إذا برأ وقد أفطروا
أول النهار أمسكوا بقية النهار تأديبا ، ولا يجب ذلك بحال ، فإن كان الصبي نوى
الصوم من أوله وجب عليه الإمساك ، وإن كان المريض نوى ذل لا يصح ، لأن
صوم المريض لا يصح عندنا .
وأما المسافر فإن كان نوى الصوم لعلمه بدخوله إلى بلده ، وجب عليه
الإمساك بقية النهار ويعتد به .
وللشافعي وأصحابه في هذه المسائل قولان : أحدهما : لا يجب أن يمسك
وعليه أصحابه .
والآخر : عليه أن يمسك .
وقال أبو إسحاق : إن كان الصبي والمسافر تلبسا بالصوم ، وجب عليهما
الإمساك بقية النهار .
وقال الباقون : لا يجب ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، ولا يوجب عليها إلا
بدليل .
مسألة 58 : إذا نوى الصوم قبل الفجر ، ثم سافر في النهار ، لم يجز له
الإفطار . وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال أحمد والمزني : له الإفطار .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبار قد أوردناها في الكتاب الكبير .
وأيضا قوله تعالى : ثم أتموا الصيام إلى الليل ، وحقيقة الإتمام ، إكمال ما
تلبس به .
الينابيع الفقهية — صفحة 47
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧