تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وقال المزني إذا نوى الصوم من الليل ثم أغمي عليه جميع النهار أجزأه كما يجزئه إذا نام في جميع النهار . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، ولأن إبطال الصوم بما قالوه يحتاج إلى دليل . وأيضا فقد بينا أنه ليس من شرط الصوم مقارنة النية له ، ويجوز تقديمها لأنه لا يحتاج إلى نية التعيين ، وإذا ثبت ذلك صح ما قلناه . مسألة 52 : إذا نوى ليلا ، وأصبح مغمى عليه حتى ذهب اليوم ، صح صومه . ولا فرق بين الجنون والإغماء . وبه قال أبو حنيفة ، والمزني . وقال الشافعي ، وباقي أصحابه : لا يصح صومه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إبطال الصوم يحتاج إلى دليل . مسألة 53 : كل سفر يجب فيه التقصير في الصلاة يجب فيه الإفطار ، وقد بينا كيفية الخلاف فيه ، فإذا حصل مسافرا لا يجوز له أن يصوم ، فإن صامه كان عليه القضاء وبه قال أبو هريرة وستة من الصحابة . وقال داود : هو بالخيار بين أن يصوم ويقضي وبين أن يفطر ويقضي ، فوافقنا في وجوب القضاء ، وخالف في جواز الصوم . وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك وعامة الفقهاء : هو بالخيار بين أن يصوم ولا يقضي وبين أن يفطر ويقضي ، وبه قال ابن عباس . وقال ابن عمر : يكره أن يصوم ، فإن صامه فلا قضاء عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، فأوجب القضاء بنفس السفر ، وليس في الظاهر ذكر الإفطار . وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ليس من البر الصيام في