السفر ، والصائم في السفر كالمفطر في الحضر .
وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله بلغه أن أناسا صاموا فقال :
أولئك العصاة .
مسألة 54 : القادم من سفره وكان قد أفطر ، والمريض إذا برأ ، والحائض
إذا طهرت ، والنفساء إذا انقطع دمها ، يمسكون بقية النهار تأديبا ، وكان عليهم
القضاء .
وقال أبو حنيفة : عليهم أن يمسكوا بقية النهار على كل حال .
وقال الشافعي وأصحابه : ليس عليهم الإمساك ، وإن أمسكوا كان أحب
إلي .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، ولأن هذا اليوم واجب صومه ،
وإنما أبيح الإفطار لعذر ، وقد زال العذر ، فبقي حكم الأصل .
مسألة 55 : إذا نذر صيام يوم بعينه وجب عليه صومه ، ولا يجوز له تقديمه ،
وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز له أن يقدمه ، وهكذا الخلاف في الصلاة .
دليلنا : إجماع الفرقة ودليل الاحتياط ، ولأن جواز تقديمه يحتاج إلى
شرع ، وليس شرع يدل عليه .
مسألة 56 : إذا أصبح يوم الشك مفطرا ، ثم ظهر أنه كان من رمضان ،
وجب عليه إمساك باقيه . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي في البويطي : لا يلزمه إمساك باقيه ، وقال في القديم
والجديد : يلزمه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 46
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦