تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
السفر ، والصائم في السفر كالمفطر في الحضر . وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله بلغه أن أناسا صاموا فقال : أولئك العصاة . مسألة 54 : القادم من سفره وكان قد أفطر ، والمريض إذا برأ ، والحائض إذا طهرت ، والنفساء إذا انقطع دمها ، يمسكون بقية النهار تأديبا ، وكان عليهم القضاء . وقال أبو حنيفة : عليهم أن يمسكوا بقية النهار على كل حال . وقال الشافعي وأصحابه : ليس عليهم الإمساك ، وإن أمسكوا كان أحب إلي . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، ولأن هذا اليوم واجب صومه ، وإنما أبيح الإفطار لعذر ، وقد زال العذر ، فبقي حكم الأصل . مسألة 55 : إذا نذر صيام يوم بعينه وجب عليه صومه ، ولا يجوز له تقديمه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز له أن يقدمه ، وهكذا الخلاف في الصلاة . دليلنا : إجماع الفرقة ودليل الاحتياط ، ولأن جواز تقديمه يحتاج إلى شرع ، وليس شرع يدل عليه . مسألة 56 : إذا أصبح يوم الشك مفطرا ، ثم ظهر أنه كان من رمضان ، وجب عليه إمساك باقيه . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي في البويطي : لا يلزمه إمساك باقيه ، وقال في القديم والجديد : يلزمه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ،