تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وإن أفاق في شئ منه ، فنقل المزني : إذا أفاق في شئ منه صح صومه . وقال في البويطي والظهار : إن كان مفيقا عند طلوع الفجر صح صومه . وقال في اختلاف العراقيين : إذا أصاب امرأته في شهر رمضان ثم مرض في آخر يومه فذهب عقله أو حاضت امرأته فقد قيل : على الرجل عتق رقبة ، وقيل : لا شئ عليه . وقال أصحابه في المسألة ثلاث أقوال : أحدها : أنه يصح صومه إذا أفاق في شئ من يومه ، وهو المختار عندهم . والآخر : أن يكون مفيقا عند الدخول في الصوم ، وإلا لم يصح . والثالث : متى أغمي عليه في شئ منه بطل ، وهو أقيسها . ومنهم من قال المسألة على قول واحد ، وهو أن الاعتبار بأن يكون مفيقا حين الدخول ، ولا يضر ما وراء ذلك . ومنهم من قال : من شرطه أن يكون مفيقا في طرفي النهار ، حكي ذلك عن أبي العباس ، وحكي عنه غير هذا . فخرج في الإغماء خمسة مذاهب : أحدها : من شرطه أن يكون مفيقا أول النهار . والثاني : متى أفاق في شئ منه أجزأه . والثالث : متى أغمي عليه في شئ منه بطل صومه . والرابع : يفتقر إلى الإفاقة في الطرفين . والخامس : يصح صيامه وإن لم يفق في شئ منه . أما النوم فإنه إذا نوى ليلا ، وأصبح نائما ، وانتبه بعد الغروب صح صومه قولا واحدا . وقال أبو سعيد الإصطخري وغيره لا يصح صومه . وأما إن جن بعض النهار ، وأصبح مجنونا ثم أفاق ، أو أصبح مفيقا ثم جن قال في القديم : لا يبطل صومه ومن أصحابه من قال : يبطل صومه .
الينابيع الفقهية — صفحة 44 | علي أصغر مرواريد