وإن أفاق في شئ منه ، فنقل المزني : إذا أفاق في شئ منه صح صومه .
وقال في البويطي والظهار : إن كان مفيقا عند طلوع الفجر صح صومه .
وقال في اختلاف العراقيين : إذا أصاب امرأته في شهر رمضان ثم مرض في
آخر يومه فذهب عقله أو حاضت امرأته فقد قيل : على الرجل عتق رقبة ، وقيل : لا
شئ عليه .
وقال أصحابه في المسألة ثلاث أقوال :
أحدها : أنه يصح صومه إذا أفاق في شئ من يومه ، وهو المختار عندهم .
والآخر : أن يكون مفيقا عند الدخول في الصوم ، وإلا لم يصح .
والثالث : متى أغمي عليه في شئ منه بطل ، وهو أقيسها .
ومنهم من قال المسألة على قول واحد ، وهو أن الاعتبار بأن يكون مفيقا حين
الدخول ، ولا يضر ما وراء ذلك .
ومنهم من قال : من شرطه أن يكون مفيقا في طرفي النهار ، حكي ذلك عن
أبي العباس ، وحكي عنه غير هذا .
فخرج في الإغماء خمسة مذاهب :
أحدها : من شرطه أن يكون مفيقا أول النهار .
والثاني : متى أفاق في شئ منه أجزأه .
والثالث : متى أغمي عليه في شئ منه بطل صومه .
والرابع : يفتقر إلى الإفاقة في الطرفين .
والخامس : يصح صيامه وإن لم يفق في شئ منه .
أما النوم فإنه إذا نوى ليلا ، وأصبح نائما ، وانتبه بعد الغروب صح صومه
قولا واحدا .
وقال أبو سعيد الإصطخري وغيره لا يصح صومه .
وأما إن جن بعض النهار ، وأصبح مجنونا ثم أفاق ، أو أصبح مفيقا ثم جن
قال في القديم : لا يبطل صومه ومن أصحابه من قال : يبطل صومه .
الينابيع الفقهية — صفحة 44
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤