تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وروى سعيد بن المسيب أن رجلا قال : يا رسول الله أفطرت في شهر رمضان ، فقال له : أعتق رقبة ، ولم يسأله عن التفصيل ، ثبت أن الحكم لا يختلف . مسألة 45 : من أفطر يوما من شهر رمضان على وجه يلزمه الكفارة المجمع عليها أو الكفارة على الخلاف ، فإنه يقضي يوما آخر بدله لا بد منه . وبه قال جميع الفقهاء أبو حنيفة والشافعي ومالك وغيرهم . وقال ربيعة : يقضي اثني عشر يوما قال : لأن الله تعالى رضي من عباده شهرا من اثني عشر شهرا ، وجب أن يكون كل يوم بإزاء اثني عشر يوما . وقال سعيد بن المسيب : يقضي عن كل يوم شهرا ، وروي ذلك عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله . وقال النخعي : يقضي عن كل يوم ثلاثة آلاف يوم . ورووا عن علي عليه السلام وابن مسعود : لا قضاء عليه لعظم الجرم . ولا ينفع القضاء عنه بصوم الدهر ، لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أفطر يوما من شهر رمضان لغير رخصة لم يقض عنه صوم الدهر . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها أكثر مما قلناه فعليه الدلالة . مسألة 46 : من أكره على الإفطار لم يفطر ، ولم يلزمه شئ ، سواء كان إكراه قهر ، أو إكراه على أن يفعل باختياره . وقال الشافعي : إن أكره إكراه قهر مثل أن يصب الماء في حلقه لم يفطر ، وإن أكره حتى أكل بنفسه فعلى قولين . وكذلك إن أكره حتى يتقيأ بنفسه فعلى قولين ، لأنه إن ذرعه القئ لم يلزمه شئ ، وإن تقيا متعمدا أفطر . وكذلك إن أكرهها على الجماع بالقهر لم تفطر هي ، وإن كان إكراه