جامع يوما من رمضان يتناول عمومه ذلك لأنه لم يفصل ، فعلى من خصه
الدلالة .
مسألة 44 : إذا أكل أو شرب أو ابتلع ما يسمى به أكلا لزمه القضاء
والكفارة ، مثل ما يلزم الواطئ ، سواء كان ذلك في صوم رمضان أو في صوم
النذر .
وقال الشافعي : لا تجب هذه الكفارة إلا بالوطئ في الفرج إذا كان الصوم
تاما ، وهو أن يكون أداء شهر رمضان في الحضر ، فإن وطأ في غير الفرج أو في
غيره من الصيام من نذر أو كفارة أو قضاء فلا كفارة ، وعلى هذا جل أصحابه .
وقال أبو علي بن أبي هريرة : تجب الكفارة الصغرى ، وهي مد من طعام
بالأكل والشرب وما يجري مجراهما ، وبه قال سعيد بن جبير ، وابن سيرين ،
وحماد بن أبي سليمان .
وقال مالك : من أفطر بمعصية فعليه الكفارة بأي شئ أفطر من جماع أو
غيره ، حتى أنه لو كرر النظر فأمنى فعليه الكفارة .
وقال قوم : إن أفطر بأكل فعليه الكفارة ، ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة
وأصحابه وأبو إسحاق .
وقال أبو حنيفة : يكفر بأعلى ما يقع به الفطر من جنسه ، فأعلى جنس الجماع
الوطء في الفرج ، وبه تجب الكفارة ، وأعلى جنس المأكولات ما يقصد به صلاح
البدن من طعام أو دواء ، فأما ما لا يقصد به صلاح البدن مثل أن أن يبتلع جوهرة أو
جوزة أو لوزة يابسة فلا كفارة عليه ، بلى إن ابتلع لوزة رطبة فعليه الكفارة لأنه
يقصد به صلاح البدن .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
وأيضا روى أبو هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وآله
أن يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ولم يفرق .
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠