تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
مسألة 42 : إذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء والكفارة . فإن أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص ، ولكن يقتضي المذهب أن عليه القضاء ، لأنه لا خلاف فيه . وأما الكفارة فلا تلزمه ، لأن الأصل براءة الذمة ، وليس في وجوبها دلالة ، فأما الحد فلا يجب عليه ويجب عليه التعزير . وقال أبو حنيفة : لا حد ولا غسل ولا كفارة ، وكذلك إذا وطأ الطفلة الصغيرة . وقال الشافعي وأصحابه : فيها قولان : أحدهما : يجب عليه الحد إن كان محصنا الرجم ، وإن كان غير محصن فالحد . والآخر : عليه القتل على كل حال مثل اللواط . ومنهم من ألحق به ثالثا ، وهو أنه لا حد عليه ، وعليه التعزير مثل ما قلناه . وإذا أوجبوا الحد ألزموه الكفارة وإذا قالوا بالتعزير ففي الكفارة وجهان . أحدهما : لا كفارة ، والثاني : عليه الكفارة . دليلنا على أنه إذا أمنى أن عليه الكفارة : ما روي عنهم عليه السلام أن من استمنى حكمه حكم المجامع من وجوب القضاء والكفارة . فأما إذا لم ينزل فلا دلالة على وجوب الغسل ولا الكفارة ، فيجب نفيهما لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 43 : إذا وطأ في يوم من شهر رمضان فوجبت الكفارة ، فإن وطأ في اليوم الثاني فعليه كفارة أخرى سواء كفر عن الأول أو لم يكفر ، فإن وطأ ثلاثين يوما لزمته ثلاثون كفارة . وبه قال مالك ، والشافعي ، وجميع الفقهاء إلا أبا حنيفة فإنه قال : إن لم يكفر عن الأول فلا كفارة في الثاني ، وإن كفر عن الأول ففي الثاني روايتان : رواية الأصول أن عليه الكفارة ، وروي عنه زفر أنه لا كفارة عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في من