مسألة 42 : إذا أتى بهيمة فأمنى كان عليه القضاء والكفارة . فإن أولج ولم
ينزل فليس لأصحابنا فيه نص ، ولكن يقتضي المذهب أن عليه القضاء ، لأنه لا
خلاف فيه . وأما الكفارة فلا تلزمه ، لأن الأصل براءة الذمة ، وليس في وجوبها
دلالة ، فأما الحد فلا يجب عليه ويجب عليه التعزير .
وقال أبو حنيفة : لا حد ولا غسل ولا كفارة ، وكذلك إذا وطأ الطفلة
الصغيرة .
وقال الشافعي وأصحابه : فيها قولان :
أحدهما : يجب عليه الحد إن كان محصنا الرجم ، وإن كان غير محصن
فالحد .
والآخر : عليه القتل على كل حال مثل اللواط .
ومنهم من ألحق به ثالثا ، وهو أنه لا حد عليه ، وعليه التعزير مثل ما قلناه .
وإذا أوجبوا الحد ألزموه الكفارة وإذا قالوا بالتعزير ففي الكفارة وجهان .
أحدهما : لا كفارة ، والثاني : عليه الكفارة .
دليلنا على أنه إذا أمنى أن عليه الكفارة : ما روي عنهم عليه السلام أن من
استمنى حكمه حكم المجامع من وجوب القضاء والكفارة .
فأما إذا لم ينزل فلا دلالة على وجوب الغسل ولا الكفارة ، فيجب نفيهما لأن
الأصل براءة الذمة .
مسألة 43 : إذا وطأ في يوم من شهر رمضان فوجبت الكفارة ، فإن وطأ في
اليوم الثاني فعليه كفارة أخرى سواء كفر عن الأول أو لم يكفر ، فإن وطأ ثلاثين
يوما لزمته ثلاثون كفارة . وبه قال مالك ، والشافعي ، وجميع الفقهاء إلا أبا حنيفة
فإنه قال : إن لم يكفر عن الأول فلا كفارة في الثاني ، وإن كفر عن الأول ففي
الثاني روايتان : رواية الأصول أن عليه الكفارة ، وروي عنه زفر أنه لا كفارة عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في من
الينابيع الفقهية — صفحة 39
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩