قال المرتضى من أصحابنا أنه يجب عليه بكل مرة كفارة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، والكفارة الأولى مجمع عليها ، وما زاد عليها
ليس عليه دليل .
مسألة 39 : إذا أكل ناسيا ، فاعتقد أنه أفطر ، فجامع وجب عليه الكفارة .
وقال الشافعي في الأم : لا كفارة عليه .
دليلنا : أنه وطء في صوم صحيح في شهر رمضان يجب أن تلزمه الكفارة
لدخوله تحت عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى .
مسألة 40 : إذا باشر امرأته فيما دون الوطء ، فأمنى ، لزمته الكفارة ، سواء
كان قبلة أو ملامسة أو أي شئ كان . وقال مالك مثل ما قلناه .
وقال أبو حنيفة والشافعي : عليه القضاء بلا كفارة .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
مسألة 41 : إذا أدخل في دبر امرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفارة . وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة عليه القضاء بلا كفارة .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، ولأنا نبني هذه المسألة على
وجوب الحد عليه بالفعل على كل حال ، وكل من قال بذلك أوجب عليه
القضاء والكفارة ، والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة .
وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من عمل عمل قوم
لوط فاقتلوه .
وروي عن أبي بكر أنه يرمى به من شاهق .
وعن علي عليه السلام أنه يرمى عليه حائط ولا مخالف لهما في الصحابة .
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨