دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 35 : الصوم في الشهرين يجب أن يكون متتابعا . وبه قال جميع
الفقهاء .
وقال ابن أبي ليلى : إن شاء تابع وإن شاء فرق .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار المروية في هذا المعنى ، ودليل الاحتياط .
مسألة 36 : إذا أطعم فليطعم لكل مسكين نصف صاع ، وروي مد سواء
كفر بالتمر ، أو بالبر ، أو غير ذلك .
وقال أبو حنيفة : إن كفر بالتمر والشعير فعليه لكل مسكين صاع ، وإن كان
من البر نصف صاع وعنه في الزبيب روايتان .
دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا زيادة على مدين ولأن الأصل براءة الذمة
ووجوب المدين أو المد قد بينا الوجه فيه فيما أومأنا إليه .
مسألة 37 : إذا عملنا بالرواية التي تضمنت الترتيب فتلبس بالصوم ثم وجد
الرقبة لا يجب عليه الانتقال إليها ، فإن فعل كان أفضل . وبه قال الشافعي ،
وكذلك في سائر الكفارات المرتبة .
وقال أبو حنيفة فيها كلها بوجوب الانتقال إلا في المتمتع إذا تلبس بصوم
السبعة أيام فإنه قال : لا يرجع إلى الهدي .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه إذا تلبس بالصوم تلبس بما هو فرضه ،
فمن أوجب عليه الانتقال إلى فرض آخر فعليه الدلالة .
مسألة 38 : إذا أفسد الصوم بالوطئ ثم وطأ بعد ذلك مرة أو مرات لا
يتكرر عليه الكفارة ، ولا أعرف فيه خلافا بين الفقهاء ، بل نصوا على ما قلنا . وربما
الينابيع الفقهية — صفحة 37
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧