تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام ثم نسي فأكل وشرب فليتم صومه ولا قضاء عليه ، الله أطعمه وسقاه . مسألة 32 : كفارة من أفطر في شهر رمضان لأصحابنا فيه روايتان : إحديهما : أنها على الترتيب ، مثل كفارة الظهار . العتق أولا ثم الصوم ثم الإطعام . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي والأوزاعي ، والليث ابن سعد . والأخرى : أنه مخير فيها ، وبه قال مالك . وقد ذكرنا الروايتين معا في الكتابين المقدم ذكرهما ، فإن رجحنا الترتيب فبطريقة الاحتياط ، وإن رجحنا التخيير فلأن الأصل براءة الذمة وبما رواه أبو هريرة : أن رجلا أفطر في شهر رمضان ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وخبر الأعرابي يقوي الترتيب . مسألة 33 : كل موضع تجب فيه الكفارة عتق رقبة فإنه يجزئ أي رقبة كانت ، إلا في قتل الخطأ ، فإنه لا يجزئ إلا المؤمنة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجزئ إلا المؤمنة في جميع الكفارات . دليلنا : الظواهر التي وردت في وجوب عتق رقبة ، ولم يقيدوها بمؤمنة ، فعلى من قيدها بالإيمان الدليل ، لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 34 : يستحب أن تكون الرقبة سليمة من الآفات ، وليس ذلك بواجب . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا تجزئ إلا سليمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 36 | علي أصغر مرواريد