مسألة 27 : إذا وطأها نائمة أو أكرهها قهرا على الجماع لم تفطر هي ، وعليه
كفارتان .
وللشافعي فيه قولان حسب قوله في لزوم كفارة واحدة أو كفارتين .
وإن كان إكراه تمكين مثل أن يضربها فتمكنه فقد أفطرت غير أنه لا يلزمها
الكفارة وكان عليه ذلك وله في إفطارها وجهان ولا يختلف قوله في أنه ليس
عليها كفارة .
دليلنا : على الأول إجماع الفرقة على أنه إذا أكرهها فعليه كفارتان لا
يختلفون فيه ، فأما إذا لم يكن أكرهها ملجأ فإنها تكون مفطرة ولزمها القضاء .
وأما الكفارة فلعموم قولهم : لا كفارة على المكرهة ، ولم يفصلوا بين إكراه
وإكراه ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 28 : إذا زنى بامرأة في رمضان ، كان عليه كفارة وعليها كفارة .
ومن أصحابنا من قال : يلزمه ثلاث كفارات ، وروي ذلك عن الرضا
عليه السلام .
وقال الشافعي : عليه كفارة وعليها كفارة ، ولا يتحملها بالزوجية ، لأنها
مفقودة هاهنا ، فإيجاب كفارة واحدة عليه ليس فيها خلاف .
وإذا نصرنا الثلاث كفارات ، فالمرجع فيه إلى الخبر الذي ذكرناه ، وقد
أوردناه في الكتاب المقدم ذكره .
مسألة 29 : الكفارة لا تسقط قضاء الصوم الذي أفسده بالجماع ، سواء
كفر بالعتق أو بالصوم .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يسقط منه القضاء ، والآخر : لا يسقط ، وعليه أكثر أصحابه سواء
كفر بعتق أو صيام .
الينابيع الفقهية — صفحة 34
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤