تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مسألة 27 : إذا وطأها نائمة أو أكرهها قهرا على الجماع لم تفطر هي ، وعليه كفارتان . وللشافعي فيه قولان حسب قوله في لزوم كفارة واحدة أو كفارتين . وإن كان إكراه تمكين مثل أن يضربها فتمكنه فقد أفطرت غير أنه لا يلزمها الكفارة وكان عليه ذلك وله في إفطارها وجهان ولا يختلف قوله في أنه ليس عليها كفارة . دليلنا : على الأول إجماع الفرقة على أنه إذا أكرهها فعليه كفارتان لا يختلفون فيه ، فأما إذا لم يكن أكرهها ملجأ فإنها تكون مفطرة ولزمها القضاء . وأما الكفارة فلعموم قولهم : لا كفارة على المكرهة ، ولم يفصلوا بين إكراه وإكراه ، والأصل براءة الذمة . مسألة 28 : إذا زنى بامرأة في رمضان ، كان عليه كفارة وعليها كفارة . ومن أصحابنا من قال : يلزمه ثلاث كفارات ، وروي ذلك عن الرضا عليه السلام . وقال الشافعي : عليه كفارة وعليها كفارة ، ولا يتحملها بالزوجية ، لأنها مفقودة هاهنا ، فإيجاب كفارة واحدة عليه ليس فيها خلاف . وإذا نصرنا الثلاث كفارات ، فالمرجع فيه إلى الخبر الذي ذكرناه ، وقد أوردناه في الكتاب المقدم ذكره . مسألة 29 : الكفارة لا تسقط قضاء الصوم الذي أفسده بالجماع ، سواء كفر بالعتق أو بالصوم . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يسقط منه القضاء ، والآخر : لا يسقط ، وعليه أكثر أصحابه سواء كفر بعتق أو صيام .