مسألة 25 : من جامع في نهار رمضان متعمدا من غير عذر وجب عليه
القضاء والكفارة . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ،
وأصحاب أبي حنيفة .
قال الليث بن سعد والنخعي : لا كفارة عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار الواردة التي ذكرناها .
وأيضا إذا فعل ذلك برئت ذمته بيقين ، وإذا لم يفعل ففي براءتها خلاف .
وروى أبو هريرة قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول
الله هلكت فقال : ما شأنك ؟ فقال : وقعت على امرأتي في شهر رمضان ، فقال :
تجد ما تعتق رقبة ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال :
لا ، قال : هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ قال : لا ، قال : اجلس فأتى النبي صلى الله عليه وآله
بعذق فيه تمر ، فقال : تصدق به ، فقال يا رسول الله ما بين
لابتيها أهل بيت أفقر منا ، قال : فضحك النبي صلى الله عليه وآله حتى بدا ثناياه
فأطعمه إياهم .
مسألة 26 : يجب بالجماع كفارتان : إحديهما على الرجل والثانية على
المرأة إن كانت مطاوعة له ، فإن استكرهها كان عليه كفارتان .
وقال الشافعي في القديم والأم : كفارة واحدة ، وعليه أصحابه وبه يفتون .
وهل عليه أم عليها ويتحملها الزوج ، على وجهين . وقال في الإملاء : كفارتان على
كل واحد منهما كفارة كاملة من غير تحمل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا الأخبار المروية في هذا الباب ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أفطر في رمضان فعليه مثل
ما على المظاهر ، وهذا نص وهذه قد أفطرت .
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣