مسألة 22 : إذا كان ليلة الثلاثين ، فنوى إن كان غدا من رمضان فهو صائم
فرضا أو نفلا ، أو نوى إن كان من رمضان فهو فرض وإن لم يكن فهو نفل أجزأه .
وقال الشافعي في الموضعين : أنه لا يجزئ .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 23 : إذا عقد النية ليلة الشك على أن يصوم من رمضان من غير
أمارة من رؤية أو خبر من ظاهره العدالة ، فوافق شهر رمضان أجزأه ، وقد روي أنه
لا يجزئه .
وإن صامه بأمارة من قول من ظاهره العدالة من الرجال أو المراهقين دون
المنجمين فإنه يجزئه أيضا .
وقال أصحاب الشافعي في الأولى : أنه لا يجزئه ، وفي المسألة الثانية قال
أبو العباس بن سريج : إن صام بقول بعض المنجمين وأهل الحساب أجزأه .
دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة وأخبارهم على أن من صام يوم الشك
أجزأه عن شهر رمضان ، ولم يفرقوا .
ومن قال من أصحابنا : لا يجزئه ، تعلق بقوله : أمرنا بأن نصوم يوم الشك
بنية أنه من شعبان ، ونهينا أن نصومه من رمضان ، وهذا صامه بنية رمضان ، فوجب
أن لا يجزئه لأنه مرتكب للنهي ، وذلك يدل على فساد المنهي عنه .
مسألة 24 : إذا كان شاكا في الفجر فأكل وبقى على شكه لا يلزمه القضاء .
وبه قال الشافعي .
وقال مالك : يلزمه القضاء .
دليلنا : قوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الخيط الأسود من الفجر ، وهذا لم يتبين بعد .
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢