تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
دليلنا : إجماع الطائفة والأخبار التي رويناها في الكتاب الكبير وطريقة الاحتياط تقتضيه أيضا ، فإنه إذا قضى برئت ذمته بيقين ، فأما إيجاب الكفارة فلا دليل عليه والأصل براءة الذمة . وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ذرعه قئ وهو صائم فليس عليه قضاء ، وإن استقيا فليقض . مسألة 20 : إذا أصبح يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان ، ويعتقد أنه من شعبان بنية الإفطار ، ثم بان أنه من شهر رمضان لقيام بينة عليه قبل الزوال ، جدد النية وصام ، وقد أجزأه . وإن بان بعد الزوال أمسك بقية النهار وكان عليه القضاء . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يمسك وعليه القضاء على كل حال . واختلفوا إذا أمسك هل يكون صائما أم لا ؟ قال الأكثر أنه يجب عليه الإمساك ولا يكون صائما . وقال أبو إسحاق : يكون صائما من الوقت الذي أمسك صوما شرعيا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 21 : إذا نوى أن يصوم غدا من شهر رمضان فرضة أو نفلة ، فقال أنه إن كان من رمضان فهو فرض ، وإن لم يكن من رمضان فهو نافلة أجزأه ولا يلزمه القضاء . وقال الشافعي : لا يجزئه وعليه القضاء . دليلنا : ما قدمناه من أن شهر رمضان يجزئ فيه نية القربة ، ونية التعيين ليست شرطا في صحة الصوم ، وهذا قد نوى القربة وإنما لم يقطع على نية التعيين فكان صومه صحيحا .
الينابيع الفقهية — صفحة 31 | علي أصغر مرواريد