دليلنا : إجماع الطائفة والأخبار التي رويناها في الكتاب الكبير وطريقة
الاحتياط تقتضيه أيضا ، فإنه إذا قضى برئت ذمته بيقين ، فأما إيجاب الكفارة فلا
دليل عليه والأصل براءة الذمة .
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ذرعه قئ وهو
صائم فليس عليه قضاء ، وإن استقيا فليقض .
مسألة 20 : إذا أصبح يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان ، ويعتقد أنه
من شعبان بنية الإفطار ، ثم بان أنه من شهر رمضان لقيام بينة عليه قبل الزوال ،
جدد النية وصام ، وقد أجزأه . وإن بان بعد الزوال أمسك بقية النهار وكان عليه
القضاء . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يمسك وعليه القضاء على كل حال .
واختلفوا إذا أمسك هل يكون صائما أم لا ؟
قال الأكثر أنه يجب عليه الإمساك ولا يكون صائما .
وقال أبو إسحاق : يكون صائما من الوقت الذي أمسك صوما شرعيا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 21 : إذا نوى أن يصوم غدا من شهر رمضان فرضة أو نفلة ، فقال
أنه إن كان من رمضان فهو فرض ، وإن لم يكن من رمضان فهو نافلة أجزأه ولا
يلزمه القضاء .
وقال الشافعي : لا يجزئه وعليه القضاء .
دليلنا : ما قدمناه من أن شهر رمضان يجزئ فيه نية القربة ، ونية التعيين
ليست شرطا في صحة الصوم ، وهذا قد نوى القربة وإنما لم يقطع على نية التعيين
فكان صومه صحيحا .
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١