تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
دليلنا : أنه ابتلع ما يفطر ، فوجب أن يفطره ، لأنه لو تناول ابتداء ذلك المقدار لأفطره بلا خلاف . وأيضا فإنه ممنوع من الأكل وهذا أكل . مسألة 17 : غبار الدقيق ، والنفض الغليظ حتى يصل إلى الحلق يفطر ، ويجب منه القضاء ، والكفارة متى تعمد . ولم يوافق عليه أحد من الفقهاء ، بل أسقطوا كله القضاء والكفارة معا . دليلنا : الأخبار التي بيناها في الكتاب الكبير وطريقة الاحتياط ، لأن مع ما قلناه تبرأ الذمة بيقين ، وفي الإخلال به خلاف . مسألة 18 : إذا بلع الريق قبل أن ينفصل من فيه لا يفطر بلا خلاف ، وكذلك إن جمعه في فيه ثم بلعه لا يفطر . فإن انفصل من فيه ، ثم عاد إليه أفطر . ووافقنا الشافعي في الأولى والأخيرة ، وأما الثانية وهي الذي يجمع في فيه ثم يبلعه له فيها وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر يفطر ، وكذلك القول في النخامة . دليلنا : أن الصوم إذا كان صحيحا وجب أن لا يحكم بفساده إلا بدليل ، وليس في الشرع ما يدل على أن ما ذكره يفطر . مسألة 19 : إذا تقيا متعمدا وجب عليه القضاء بلا كفارة ، فإن ذرعه القئ فلا قضاء عليه أيضا ، وهو المروي عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن عمر ، وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق . وقال ابن مسعود وابن عباس : لا يفطره على حال وإن تعمد . وقال عطاء وأبو ثور : إن تعمد القئ أفطر وعليه القضاء والكفارة ، وإن ذرعه لم يفطر وأجرياه مجرى الأكل عامدا .