دليلنا : أنه ابتلع ما يفطر ، فوجب أن يفطره ، لأنه لو تناول ابتداء ذلك
المقدار لأفطره بلا خلاف .
وأيضا فإنه ممنوع من الأكل وهذا أكل .
مسألة 17 : غبار الدقيق ، والنفض الغليظ حتى يصل إلى الحلق يفطر ،
ويجب منه القضاء ، والكفارة متى تعمد .
ولم يوافق عليه أحد من الفقهاء ، بل أسقطوا كله القضاء والكفارة معا .
دليلنا : الأخبار التي بيناها في الكتاب الكبير وطريقة الاحتياط ، لأن مع ما
قلناه تبرأ الذمة بيقين ، وفي الإخلال به خلاف .
مسألة 18 : إذا بلع الريق قبل أن ينفصل من فيه لا يفطر بلا خلاف ،
وكذلك إن جمعه في فيه ثم بلعه لا يفطر . فإن انفصل من فيه ، ثم عاد إليه أفطر .
ووافقنا الشافعي في الأولى والأخيرة ، وأما الثانية وهي الذي يجمع في فيه ثم
يبلعه له فيها وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر يفطر ، وكذلك القول في
النخامة .
دليلنا : أن الصوم إذا كان صحيحا وجب أن لا يحكم بفساده إلا بدليل ،
وليس في الشرع ما يدل على أن ما ذكره يفطر .
مسألة 19 : إذا تقيا متعمدا وجب عليه القضاء بلا كفارة ، فإن ذرعه القئ
فلا قضاء عليه أيضا ، وهو المروي عن علي عليه السلام ، وعبد الله بن عمر ، وبه قال
أبو حنيفة ، والشافعي ، ومالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال ابن مسعود وابن عباس : لا يفطره على حال وإن تعمد .
وقال عطاء وأبو ثور : إن تعمد القئ أفطر وعليه القضاء والكفارة ، وإن ذرعه
لم يفطر وأجرياه مجرى الأكل عامدا .
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠