تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ينزع وجعل الفجر يطلع لم يفسد صومه ، ولا قضاء ولا كفارة . وبه قال أبو حنيفة . وقال زفر والمزني : أفسد صومه ، وعليه القضاء بلا كفارة . وأما الثانية : إذا وافاه الفجر مجامعا فتمكث أو تحرك لغير إخراجه ، فلا فصل بين هذا وبين من وافاه الفجر فابتدأ بالإيلاج مع ابتداء الطلوع حتى وقع الإيلاج والطلوع معا . فإن كان جاهلا بالفجر فعليه القضاء بلا كفارة . وليس على قولهم جماع يمنع من صوم بلا كفارة إلا هذا ، ولا من أكل مع الجهل أفسد الصوم إلا هذا . فإن كان عالما به أفسد الصوم وعليه الكفارة . وقال أبو حنيفة : عليه القضاء بلا كفارة . وقال أصحاب أبي حنيفة : لأن صومه ما انعقد ، فالجماع لم يفسد صوما منعقدا فلا كفارة . وقال أصحاب الشافعي : المذهب أن الصوم لم ينعقد ، وأن الكفارة إنما وجبت بجماع منع الانعقاد . دليلنا : إجماع الفرقة على أن من أصبح جنبا متعمدا من غير ضرورة لزمه القضاء والكفارة ، وفي المسألتين معا قد أصبح جنبا متعمدا ، فوجب أن يلزم القضاء والكفارة . فأما إذا لم يعلم ، فليس عليه شئ ، لأنه لو فعل ذلك نهارا لم يلزمه شئ بلا خلاف بين الطائفة . مسألة 16 : إذا خرج من بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه ، ويمكنه أن يرميه فابتلعه عامدا كان عليه القضاء . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه ولا قضاء .