ينزع وجعل الفجر يطلع لم يفسد صومه ، ولا قضاء ولا كفارة . وبه قال
أبو حنيفة .
وقال زفر والمزني : أفسد صومه ، وعليه القضاء بلا كفارة .
وأما الثانية : إذا وافاه الفجر مجامعا فتمكث أو تحرك لغير إخراجه ، فلا
فصل بين هذا وبين من وافاه الفجر فابتدأ بالإيلاج مع ابتداء الطلوع حتى وقع
الإيلاج والطلوع معا .
فإن كان جاهلا بالفجر فعليه القضاء بلا كفارة .
وليس على قولهم جماع يمنع من صوم بلا كفارة إلا هذا ، ولا من أكل مع
الجهل أفسد الصوم إلا هذا .
فإن كان عالما به أفسد الصوم وعليه الكفارة .
وقال أبو حنيفة : عليه القضاء بلا كفارة .
وقال أصحاب أبي حنيفة : لأن صومه ما انعقد ، فالجماع لم يفسد صوما
منعقدا فلا كفارة .
وقال أصحاب الشافعي : المذهب أن الصوم لم ينعقد ، وأن الكفارة إنما
وجبت بجماع منع الانعقاد .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن من أصبح جنبا متعمدا من غير ضرورة لزمه
القضاء والكفارة ، وفي المسألتين معا قد أصبح جنبا متعمدا ، فوجب أن يلزم
القضاء والكفارة .
فأما إذا لم يعلم ، فليس عليه شئ ، لأنه لو فعل ذلك نهارا لم يلزمه شئ بلا
خلاف بين الطائفة .
مسألة 16 : إذا خرج من بين أسنانه ما يمكنه التحرز منه ، ويمكنه أن يرميه
فابتلعه عامدا كان عليه القضاء . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا شئ عليه ولا قضاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 29
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩