تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقال جميع الفقهاء : تمم صومه ولا شئ عليه ولا قضاء ولا كفارة . وقال أبو هريرة لا يصح صومه ، وبه قال الحسن بن صالح بن حي ، وهذا مثل ما قلناه إلا أني لا أعلم هل يوجبان الكفارة أم لا . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا فإذا قضى وكفر برئت ذمته بلا خلاف وإذا لم يفعله لم تبرأ ذمته بيقين . وروى أبو هريرة قال : من أصبح جنبا فلا صوم له ، ما أنا قلته قال محمد ورب الكعبة . مسألة 14 : إذا شك في طلوع الفجر وجب عليه الامتناع من الأكل ، فإن أكل ثم تبين له أنه كان طالعا كان عليه القضاء ، وكذلك إن شك في دخول الليل فأكل ثم تبين أنه ما كان غابت الشمس كان عليه القضاء . وبه قال جميع الفقهاء . وقال الحسن وعطاء : لا قضاء عليه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : أتموا الصيام إلى الليل ، وهذا لم يصم إلى الليل ، فوجب عليه القضاء . مسألة 15 : يجوز له الجماع إذا بقي من طلوع الفجر مقدار ما يغتسل فيه من الجنابة ، فإن لم يعلم ذلك وظن أن الوقت باق فجامع ، فطلع عليه الفجر نزع وكان عليه القضاء دون الكفارة ، فإن لم ينزع وأولج كان عليه القضاء والكفارة . فأما إذا كان عالما بقرب الفجر ، فجامع فطلع الفجر عليه ، كان عليه القضاء والكفارة . وقال الشافعي وأصحابه : إذا أولج قبل طلوع الفجر فوافاه الفجر مجامعا فيه مسألتان : إحديهما أن يقع النزع والطلوع معا ، والثاني إذا لم ينزع . فالأولى : إذا وافاه الفجر مجامعا ، فوقع النزع والطلوع معا ، وهو أنه جعل
الينابيع الفقهية — صفحة 28 | علي أصغر مرواريد