وقال جميع الفقهاء : تمم صومه ولا شئ عليه ولا قضاء ولا كفارة .
وقال أبو هريرة لا يصح صومه ، وبه قال الحسن بن صالح بن حي ، وهذا
مثل ما قلناه إلا أني لا أعلم هل يوجبان الكفارة أم لا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا فإذا قضى وكفر برئت
ذمته بلا خلاف وإذا لم يفعله لم تبرأ ذمته بيقين .
وروى أبو هريرة قال : من أصبح جنبا فلا صوم له ، ما أنا قلته قال محمد
ورب الكعبة .
مسألة 14 : إذا شك في طلوع الفجر وجب عليه الامتناع من الأكل ، فإن
أكل ثم تبين له أنه كان طالعا كان عليه القضاء ، وكذلك إن شك في دخول
الليل فأكل ثم تبين أنه ما كان غابت الشمس كان عليه القضاء . وبه قال جميع
الفقهاء .
وقال الحسن وعطاء : لا قضاء عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : أتموا الصيام إلى الليل ، وهذا لم
يصم إلى الليل ، فوجب عليه القضاء .
مسألة 15 : يجوز له الجماع إذا بقي من طلوع الفجر مقدار ما يغتسل فيه
من الجنابة ، فإن لم يعلم ذلك وظن أن الوقت باق فجامع ، فطلع عليه الفجر
نزع وكان عليه القضاء دون الكفارة ، فإن لم ينزع وأولج كان عليه القضاء
والكفارة . فأما إذا كان عالما بقرب الفجر ، فجامع فطلع الفجر عليه ، كان عليه
القضاء والكفارة .
وقال الشافعي وأصحابه : إذا أولج قبل طلوع الفجر فوافاه الفجر مجامعا فيه
مسألتان : إحديهما أن يقع النزع والطلوع معا ، والثاني إذا لم ينزع .
فالأولى : إذا وافاه الفجر مجامعا ، فوقع النزع والطلوع معا ، وهو أنه جعل
الينابيع الفقهية — صفحة 28
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨