والليث بن سعد وسواء كان صحوا أو غيما .
والآخر : أنه يقبل شهادة واحد ، وعليه أكثر أصحابه ، وبه قال في الصحابة
عمر ، وابن عمر ، وحكوه عن علي عليه السلام ، وبه قال في الفقهاء أحمد بن
حنبل .
وقال أبو حنيفة : إن كان يوم غيم قبلت شاهدا واحدا ، وإن كان صحوا لم
يقبل إلا التواتر فيه والخلق العظيم .
دليلنا : إجماع الطائفة ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم
ذكرهما .
وأيضا فلا خلاف أن الشاهدين يقبلان ، ولم يقم دليل على وجوب قبول
الواحد .
وروى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : أنا صحبنا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ،
وتعلمنا منهم ، وأنهم حدثونا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين ، فإن شهد ذوا عدل
فصوموا وأفطروا وانسكوا ، ذكره الدارقطني .
مسألة 12 : لا يقبل في هلال شوال إلا شاهدان . وبه قال جميع الفقهاء .
وقال أبو ثور : يثبت بشاهد واحد .
دليلنا : الإجماع ، فإن أبا ثور لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافه ، وسبقه
الإجماع .
وأيضا فإن بشهادة الشاهدين يجوز الإفطار بلا خلاف ، وليس على قول من
أجاز ذلك بواحد دليل .
مسألة 13 : من أصبح جنبا في شهر رمضان ناسيا تمم صومه ولا شئ عليه
وإن أصبح كذلك متعمدا من غير عذر بطل صومه وعليه قضاؤه وعليه الكفارة .
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧