تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والليث بن سعد وسواء كان صحوا أو غيما . والآخر : أنه يقبل شهادة واحد ، وعليه أكثر أصحابه ، وبه قال في الصحابة عمر ، وابن عمر ، وحكوه عن علي عليه السلام ، وبه قال في الفقهاء أحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة : إن كان يوم غيم قبلت شاهدا واحدا ، وإن كان صحوا لم يقبل إلا التواتر فيه والخلق العظيم . دليلنا : إجماع الطائفة ، والأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما . وأيضا فلا خلاف أن الشاهدين يقبلان ، ولم يقم دليل على وجوب قبول الواحد . وروى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : أنا صحبنا أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وتعلمنا منهم ، وأنهم حدثونا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين ، فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا وانسكوا ، ذكره الدارقطني . مسألة 12 : لا يقبل في هلال شوال إلا شاهدان . وبه قال جميع الفقهاء . وقال أبو ثور : يثبت بشاهد واحد . دليلنا : الإجماع ، فإن أبا ثور لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافه ، وسبقه الإجماع . وأيضا فإن بشهادة الشاهدين يجوز الإفطار بلا خلاف ، وليس على قول من أجاز ذلك بواحد دليل . مسألة 13 : من أصبح جنبا في شهر رمضان ناسيا تمم صومه ولا شئ عليه وإن أصبح كذلك متعمدا من غير عذر بطل صومه وعليه قضاؤه وعليه الكفارة .